البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٥٠ - الزخرف آيه ١٤-١٣
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ:قَدْ رَكِبْتُ الْبَحْرَ،وَ كَانَ إِذَا هَاجَ الْمَوْجُ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَيَتَنَفَّسُ الْمَوْجُ،وَ لاَ يُصِيبُنَا مِنْهُ شَيْءٌ.فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،مَا السَّكِينَةُ؟قَالَ:«رِيحٌ مِنَ الْجَنَّةِ،لَهَا وَجْهٌ كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ، طَيِّبَةٌ،وَ كَانَتْ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ،وَ تَكُونُ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ».
٩٩-/٩٥٧٨ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ الْبَجَلِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ[الرِّضَا](عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَرَى،آخُذُ بَرّاً أَوْ بَحْراً؟فَإِنَّ طَرِيقَنَا مَخُوفٌ شَدِيدُ الْخَطَرِ؟فَقَالَ:«اخْرُجْ بَرّاً،وَ لاَ عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ،ثُمَّ لَتَسْتَخِيرُ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً،ثُمَّ تَنْظُرُ،فَإِنْ عَزَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى الْبَحْرِ،فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ قٰالَ ارْكَبُوا فِيهٰا بِسْمِ اللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [١]، فَإِذَا اضْطَرَبَ بِكَ الْبَحْرُ فَاتَّكِئْ عَلَى جَانِبِكَ الْأَيْمَنِ،وَ قُلْ:بِسْمِ اللَّهِ،اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ،وَ قِرَّ بِقَرَارِ [٢] اللَّهِ،وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ،وَ لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ».
قُلْنَا:مَا السَّكِينَةُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟قَالَ:«رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ،وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ،وَ هِيَ الَّتِي نَزَلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ،فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ،وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ».
قِيلَ لَهُ:هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ [٣].؟ قَالَ:«تِلْكَ السَّكِينَةُ فِي التَّابُوتِ،وَ كَانَتْ فِي طَسْتٍ يُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ،وَ كَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ».
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا،فَقَالَ:«مَا تَابُوتُكُمْ»؟قُلْنَا:اَلسِّلاَحُ.قَالَ:«صَدَقْتُمْ،هُوَ تَابُوتُكُمْ،وَ إِنْ خَرَجْتَ بَرّاً فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ* وَ إِنّٰا إِلىٰ رَبِّنٰا لَمُنْقَلِبُونَ ،فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقُولُهَا عِنْدَ رُكُوبِهِ فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ فَيُصِيبُهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ».
ثُمَّ قَالَ:«فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ:بِسْمِ اللَّهِ؛آمَنْتُ بِاللَّهِ،تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ،لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ،فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ،وَ يَقُولُونَ:قَدْ سَمَّى اللَّهَ،وَ آمَنَ بِاللَّهِ،وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ،وَ قَالَ:لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ».
٩٩-/٩٥٧٩ _٥- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «ذِكْرُ النِّعْمَةِ أَنْ تَقُولَ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلاَمِ،وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ،وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ تَقُولُ بَعْدَهُ: سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ».
[١] هود ١١:٤١.
[٢] في المصدر:بوقار.
[٣] البقرة ٢:٢٤٨.