البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٤٤ - المؤمن آيه ١٢-٦
أي خاصموا لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ أي يبطلوه و يدفعوه فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كٰانَ عِقٰابِ .
قوله تعالى:
وَ كَذٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحٰابُ النّٰارِ * اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً -إلى قوله تعالى- اَلْعَلِيِّ الْكَبِيرِ [٦-١٢]
٩٩-/٩٣٠٩ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ،قَالَ: سَأَلَ الْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ كَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَنْ قَالَ لَهُ:أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،أَيْنَ هُوَ؟ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هُوَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا،وَ فَوْقُ وَ تَحْتُ،وَ مُحِيطٌ بِنَا وَ مَعَنَا،وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلاٰثَةٍ إِلاّٰ هُوَ رٰابِعُهُمْ وَ لاٰ خَمْسَةٍ إِلاّٰ هُوَ سٰادِسُهُمْ وَ لاٰ أَدْنىٰ مِنْ ذٰلِكَ وَ لاٰ أَكْثَرَ إِلاّٰ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مٰا كٰانُوا [١]فَالْكُرْسِيُّ مُحِيطٌ بِالسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفىٰ [٢]،وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لاٰ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [٣]فَالَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ هُمُ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ حَمَّلَهُمُ اللَّهُ عِلْمَهُ،وَ لَيْسَ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ خَلَقَ[اللَّهُ]فِي مَلَكُوتِهِ،وَ هُوَ الْمَلَكُوتُ الَّذِي أَرَاهُ[اللَّهُ]أَصْفِيَاءَهُ،وَ أَرَاهُ خَلِيلَهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،[فَقَالَ]: وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ [٤]،وَ كَيْفَ يَحْمِلُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ اللَّهَ،وَ بِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ،وَ بِنُورِهِ اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَتِهِ!».
/٩٣١٠ _٢-و
عَنْهُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ،فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلاَلِ وَ الْحَرَامِ،ثُمَّ قَالَ لَهُ:أَ فَتُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ مَحْمُولٌ؟فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كُلُّ مَحْمُولٍ مَفْعُولٌ مُضَافٌ إِلَى غَيْرِهِ مُحْتَاجٌ،وَ الْمَحْمُولُ اسْمُ
[١] المجادلة ٥٨:٧.
[٢] طه ٢٠:٧.
[٣] البقرة ٢:٢٥٥.
[٤] الأنعام ٦:٧٥.