البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧١٣ - الزمر آيه ٤٤
وَ الْأَخْوَالَ؟فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَجِبْهُ.
فَقَالَ:أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ؟فَإِنَّ الرُّوحَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالرِّيحِ،وَ الرِّيحُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْهَوَاءِ إِلَى وَقْتِ مَا يَتَحَرَّكُ صَاحِبُهَا،فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ جَذَبَتْ تِلْكَ الرُّوحُ تِلْكَ الرِّيحَ،وَ جَذَبَتْ تِلْكَ الرِّيحُ ذَلِكَ الْهَوَاءَ، فَأَسْكَنَتِ الرُّوحَ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا،وَ إِنْ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صَاحِبِهَا جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ،وَ جَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ،فَلَمْ تُرَدَّ إِلَى صَاحِبِهَا إِلَى وَقْتِ مَا يُبْعَثُ».وَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ زِيَادَةٌ،وَ هُوَ مِنْ مَشَاهِيرِ الْأَحَادِيثِ.
وَ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ،وَ الشَّيْخُ،وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النُعْمَانِيُّ [١].
٩٩-/٩٢٣١ _١- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِالْإِسْنَادِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ،عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ [٢] يَنَامُ إِلاَّ عَرَجَتْ نَفْسُهُ إِلَى السَّمَاءِ،وَ بَقِيَتْ رُوحُهُ فِي بَدَنِهِ،وَ صَارَ بَيْنَهُمَا سَبَبٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ!،فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ فِي قَبْضِ الْأَرْوَاحِ أَجَابَتِ الرُّوحُ النَّفْسَ،وَ إِذَا أَذِنَ اللَّهُ فِي رَدِّ الرُّوحِ أَجَابَتِ النَّفْسُ الرُّوحَ،وَ هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: اَللّٰهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهٰا الْآيَةَ،فَمَهْمَا رَأَتْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ فَهُوَ مِمَّا لَهُ تَأْوِيلٌ،وَ مَا رَأَتْهُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَهُوَ مِمَّا يُخَيِّلُهُ الشَّيْطَانُ وَ لاَ تَأْوِيلَ لَهُ».
قوله تعالى:
أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ شُفَعٰاءَ [٤٣] /٩٢٣٢ _٢-علي بن إبراهيم:يعني الأصنام،ليشفعوا لهم يوم القيامة،و قالوا:إن فلانا و فلانا يشفعان لنا[عند اللّه]يوم القيامة.
قوله تعالى:
قُلْ لِلّٰهِ الشَّفٰاعَةُ جَمِيعاً [٤٤] /٩٢٣٣ _٣-علي بن إبراهيم،قال:لا يشفع أحد إلاّ بإذن اللّه تعالى.
[١] كمال الدين و تمام النعمة:١/٣١٣،كتاب الغيبة للشيخ الطوسيّ:١١٤/١٥٤،كتاب الغيبة للنعمانيّ:٢/٥٨.
[٢] في النسخ:عبد.