البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٦٢ - المؤمن آيه ٥٠-٤٧
٩٩-/٩٣٦٤ _٣- الطَّبْرِسِيُّ:عَنْ نَافِعٍ،عَنِ ابْنِ عُمَرَ:أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالَ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِيِّ،إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ[فَمِنَ الْجَنَّةِ]،وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ[فَمِنَ النَّارِ،يُقَالُ:هَذَا مَقْعَدُكَ]حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ فِي(الصَّحِيحَيْنِ).
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ،لِأَنَّ نَارَ الْقِيَامَةِ لاَ تَكُونُ غُدُوّاً وَ عَشِيّاً».ثُمَّ قَالَ:«إِنْ كَانُوا إِنَّمَا يُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ غُدُوّاً وَ عَشِيّاً فَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ هُمْ مِنَ السُّعَدَاءِ.لاَ،وَ لَكِنْ هَذَا فِي الْبَرْزَخِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ يَوْمَ تَقُومُ السّٰاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذٰابِ ؟».
٩٩-/٩٣٦٥ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنِ الْآلُ؟قَالَ:«ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».قُلْتُ:فَمَنِ الْأَهْلُ؟قَالَ:«الْأَئِمَّةُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)».فَقُلْتُ:قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ:
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذٰابِ ؟قَالَ:«وَ اللَّهِ مَا عَنَى إِلاَّ ابْنَتَهُ».
قوله تعالى:
وَ إِذْ يَتَحٰاجُّونَ فِي النّٰارِ -إلى قوله تعالى- وَ مٰا دُعٰاءُ الْكٰافِرِينَ إِلاّٰ فِي ضَلاٰلٍ [٤٧-٥٠] /٩٣٦٦ _١-علي بن إبراهيم:ثم ذكر قول أهل النار،فقال: وَ إِذْ يَتَحٰاجُّونَ فِي النّٰارِ فَيَقُولُ الضُّعَفٰاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إلى قوله تعالى: مِنَ النّٰارِ فردوا عليهم،فقالوا: إِنّٰا كُلٌّ فِيهٰا إِنَّ اللّٰهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبٰادِ ،و قوله تعالى: وَ مٰا دُعٰاءُ الْكٰافِرِينَ إِلاّٰ فِي ضَلاٰلٍ أي في بطلان.
٩٩-/٩٣٦٧ _٢- ابْنُ طَاوُسٍ فِي(الدُّرُوعِ الْوَاقِيَةِ)،قَالَ:ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ الْقُمِّيُّ فِي كِتَابِ(زُهْدِ النَّبِيِّ)،عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ،وَ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ،وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ-وَ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلاً،قَالَ:وَ فِي الْحَدِيثِ-:أَنَّ أَهْلَ النَّارِ إِذَا دَخَلُوهَا وَ رَأَوْا أَنْكَالَهَا وَ أَهْوَالَهَا،وَ عَلِمُوا عَذَابَهَا وَ عِقَابَهَا،وَ رَأَوْهَا كَمَا قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَا ظَنُّكَ بِنَارٍ لاَ تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا،وَ لاَ تَقْدِرُ عَلَى التَّخْفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا،وَ اسْتَسْلَمَ إِلَيْهَا،تُلْقِي سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيمِ النَّكَالِ،وَ شَدِيدِ الْوَبَالِ».يَعْرِفُونَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي ثَوَابٍ عَظِيمٍ،وَ نَعِيمٍ مُقِيمٍ،فَيُؤَمِّلُونَ أَنْ يُطْعِمُوهُمْ أَوْ يُسْقُوهُمْ لِيُخَفَّفَ عَنْهُمْ بَعْضُ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ،كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: