البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٧٢ - الزخرف آيه ٤٨
لطيفة
٩٩-/٩٦٤٣ _١- شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ،قَالَ:وَ مِمَّا وَرَدَ فِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَفْضَلُ مِنَ النَّبِيِّينَ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ)،رُوِيَ مُسْنَداً مَرْفُوعاً،عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)أَنَّهُ قَالَ:قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «يَا جَابِرُ،أَيُّ الْإِخْوَةِ أَفْضَلُ؟»قَالَ:قُلْتُ:اَلْبَنُونَ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ.فَقَالَ:«إِنَّا مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ إِخْوَةٌ،وَ أَنَا أَفْضَلُهُمْ،وَ أَحَبُّ الْإِخْوَةِ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،فَهُوَ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ،فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَفْضَلُ مِنْهُ،فَقَدْ جَعَلَنِيَ أَقَلَّهُمْ، وَ مَنْ جَعَلَنِي أَقَلَّهُمْ فَقَدْ كَفَرَ،لِأَنِّي لَمْ أَتَّخِذْ عَلِيّاً أَخاً إِلاَّ لِمَا عَلِمْتُ مِنْ فَضْلِهِ» [١].
/٩٦٤٤ _٢-ثم قال:و بيان ذلك أن معنى الاخوة بينهما:المماثلة في الفضل إلاّ النبوّة،لما
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ [٢] الْمُهَلَّبِيُّ،عَنْ رِجَالِهِ مُسْنَداً،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الْمُبَلِّغُ عَنْهُ،وَ أَنْتَ وَجْهُ اللَّهِ الْمُؤْتَمُّ بِهِ،فَلاَ نَظِيرَ لِي إِلاَّ أَنْتَ،وَ لاَ مِثْلَ لَكَ إِلاَّ أَنَا».
قوله تعالى:
وَ مٰا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاّٰ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهٰا [٤٨]
٩٩-/٩٦٤٥ _٣- أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ،فِي(كَامِلِ الزِّيَارَاتِ)،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ الْأَصَمِّ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ الْأَرَّجَانِيِّ،قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً يُقَالُ لَهُ:عُسْفَانُ،ثُمَّ مَرَرْنَا بِجَبَلٍ أَسْوَدَ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وَحِشٍ،فَقُلْتُ لَهُ:يَا ابْنَ رَسُولِ،مَا أَوْحَشَ هَذَا الْجَبَلَ!مَا رَأَيْتُ فِي الطَّرِيقِ مِثْلَ هَذَا.فَقَالَ لِي:«يَا ابْنَ بَكْرٍ،أَ تَدْرِي أَيُّ جَبَلٍ هَذَا؟»قُلْتُ:لاَ.قَالَ:«هَذَا جَبَلٌ يُقَالُ لَهُ الْكَمَدُ،وَ هُوَ عَلَى وَادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ،وَ فِيهِ قَتَلَةُ أَبِي الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،اسْتَوْدَعَهُمْ اللَّهُ فِيهِ،تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ مِيَاهُ جَهَنَّمَ مِنَ الْغِسْلِينِ وَ الصَّدِيدِ وَ الْحَمِيمِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ جُبِّ الْخِزْيِ [٣]،وَ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْفَلَقِ،وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَثَامٍ،وَ مَا
[١] في المصدر زيادة:و أمرني ربي بذلك.
[٢] في المصدر:المفضّل بن محمّد.
[٣] في المصدر:الجوى.