البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٥ - الأحزاب آيه ٣٥-٣٣
/٨٥٨٨ _٦-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ،عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):مَا عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِقَوْلِهِ: إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ؟ قَالَ:«نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ،وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ،وَ الْحَسَنِ،وَ الْحُسَيْنِ،وَ فَاطِمَةَ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ)،فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِمَاماً،ثُمَّ الْحَسَنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،ثُمَّ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،ثُمَّ وَقَعَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ: وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ [١]،وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِمَاماً، ثُمَّ جَرَتْ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْأَوْصِيَاءِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،فَطَاعَتُهُمْ طَاعَةُ اللَّهِ،وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ».
/٨٥٨٩ _٧-و
عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبِ،وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)،قَالاَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْكنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فِي حَدِيثِ الْمَأْمُونِ وَ الْعُلَمَاءِ وَ سُؤَالِهِمْ لِلرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَكَانَ فِيهِ:قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «فَصَارَتِ الْوِرَاثَةُ لِلْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ،لاَ لِغَيْرِهِمْ».
فَقَالَ الْمَأْمُونُ:مَنِ الْعِتْرَةُ الطَّاهِرَةُ؟ فَقَالَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ،فَقَالَ: إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ:كِتَابَ اللَّهِ،وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي،أَلاَ وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ،فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا.أَيُّهَا النَّاسُ،لاَ تُعَلِّمُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ».
وَ فِي الْحَدِيثِ:قَالَتِ الْعُلَمَاءُ:فَأَخْبِرْنَا،هَلْ فَسَّرَ اللَّهُ تَعَالَى الاِصْطِفَاءَ فِي الْكِتَابِ؟ فَقَالَ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«فَسَّرَ الاِصْطِفَاءَ فِي الظَّاهِرِ سِوَى الْبَاطِنِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ مَوْضِعاً وَ مَوْطِناً:فَأَوَّلُ ذَلِكَ، قَوْلُهُ تَعَالَى:«وَ أَنْذِرِ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ الْمُخْلَصِينَ»هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،وَ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ،وَ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ،وَ فَضْلٌ عَظِيمٌ،وَ شَرَفٌ عَالٍ حِينَ عَنَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ الْآلَ،فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ،وَ الْآيَةُ الثَّانِيَةُ فِي الاِصْطِفَاءِ:قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ هَذَا الْفَضْلُ الَّذِي لاَ يَجْهَلُهُ أَحَدٌ إِلاَّ مُعَانِدٌ أَصْلاً،لِأَنَّهُ فَضْلٌ بَعْدَ طَهَارَةٍ تَنْتَظِرُ،فَهَذِهِ الثَّانِيَةُ» و ساق الحديث بذكر الاثني عشر.
/٨٥٩٠ _٨-و
عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)،قَالاَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيِّ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،وَ هِشَامٍ أَبِي سَاسَانَ،وَ أَبِي طَارِقٍ السَّرَّاجِ،عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ،قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَيْتِ يَوْمَ الشُّورَى،فَسَمِعْتُ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هُوَ
[١] الأنفال ٨:٧٥.