البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٩ - الأحزاب آيه ٥-٤
قوله تعالى:
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللّٰهَ وَ لاٰ تُطِعِ الْكٰافِرِينَ وَ الْمُنٰافِقِينَ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ عَلِيماً حَكِيماً [١]
٩٩-/٨٥١٦ _١- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:هَذَا هُوَ الَّذِي قَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ بِإِيَّاكِ أَعْنِي وَ اسْمَعِي يَا جَارَةُ».فَالْمُخَاطَبَةُ لِلنَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ الْمَعْنَى لِلنَّاسِ.
قوله تعالى:
مٰا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [٤]
٩٩-/٨٥١٧ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ،عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ،عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَيَّاشٍ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مٰا جَعَلَ اللّٰهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ .
قَالَ:«قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):لَيْسَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ،مِمَّنْ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ،إِلاَّ وَ يَجِدُ مَوَدَّتَنَا فِي قَلْبِهِ،فَهُوَ يَوَدُّنَا،وَ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ مِمَّنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِلاَّ وَ يَجِدُ بُغْضَنَا عَلَى قَلْبِهِ،فَهُوَ يُبْغِضُنَا، فَأَصْبَحْنَا نَفْرَحُ بِحُبِّ الْمُحِبِّ لَنَا،وَ نَغْتَفِرُ لَهُ،وَ نُبْغِضُ الْمُبْغِضَ،وَ أَصْبَحَ مُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ رَحْمَةَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ،فَكَأَنَّ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ قَدْ فُتِحَتْ لَهُ،وَ أَصْبَحَ مُبْغِضُنَا عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ مِنَ النَّارِ،فَكَأَنَّ ذَلِكَ الشَّفَا قَدِ انْهَارَ بِهِ فِي نَارِ