البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٣ - الشورى آيه ٢٠-١٩
عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ ،قَالَ:«الْإِمَامُ وَ لاٰ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،ثُمَّ قَالَ: كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مٰا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلاَيَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) اَللّٰهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشٰاءُ كِنَايَةٌ عَنْ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) وَ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ،ثُمَّ قَالَ: فَلِذٰلِكَ فَادْعُ يَعْنِي إِلَى وَلاَيَةِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، وَ لاٰ تَتَّبِعْ أَهْوٰاءَهُمْ فِيهِ وَ قُلْ آمَنْتُ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ مِنْ كِتٰابٍ وَ أُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللّٰهُ رَبُّنٰا وَ رَبُّكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ».
٩٩-/٩٤٨٦ _١٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:« كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ مٰا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ مِنْ وَلاَيَةِ عَلِيٍّ،هَكَذَا فِي الْكِتَابِ مَحْفُوظٌ» [١].
/٩٤٨٧ _١٣-نرجع إلى رواية عليّ بن إبراهيم:ثم قال عزّ و جلّ: وَ الَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللّٰهِ أي يحتجون على اللّه بعد ما شاء[اللّه]أن يبعث إليهم الرسل[و الكتب]،فبعث اللّه إليهم الرسل و الكتب فغيروا و بدلوا،ثم يحتجون يوم القيامة على اللّه حُجَّتُهُمْ دٰاحِضَةٌ أي بَاطِلَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ شَدِيدٌ .
ثم قال عزّ و جلّ: اَللّٰهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتٰابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزٰانَ [٢]،قَالَ:اَلْمِيزَانُ:أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، و الدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن: وَ السَّمٰاءَ رَفَعَهٰا وَ وَضَعَ الْمِيزٰانَ يعني الإمام.
و قوله تعالى: يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِهٰا كناية عن القيامة فإنهم كانوا يقولون لرسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله):أقم لنا الساعة و ائتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين،قال اللّه: أَلاٰ إِنَّ الَّذِينَ يُمٰارُونَ فِي السّٰاعَةِ أي يخاصمون.
قوله تعالى:
اَللّٰهُ لَطِيفٌ بِعِبٰادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ وَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ* مَنْ كٰانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ -إلى قوله تعالى- مِنْ نَصِيبٍ [١٩-٢٠]
٩٩-/٩٤٨٨ _١- ابْنُ بَابَوَيْهِ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،مُسْنَداً عَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):-فِي مَعْنَى بَعْضِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى- قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «وَ أَمَّا اللَّطِيفُ فَلَيْسَ عَلَى قِلَّةٍ وَ قَضَافَةٍ [٣] وَ صِغَرٍ،وَ لَكِنْ ذَلِكَ عَلَى النَّفَاذِ فِي الْأَشْيَاءِ وَ الاِمْتِنَاعِ مِنْ أَنْ
[١] في المصدر:مخطوطة.
[٢] الرحمن ٥٥:٧.
[٣] القضافة:قلّة اللحم،و القضيف:الدقيق العظم،اللحم.«لسان العرب-قضف-٩:٢٨٤».