البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٠٩ - الشورى آيه ١٨-٩
٩٩-/٩٤٧٥ _١- ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ:مِنْ كِتَابِ الْعَلَوِيِّ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْيَمَنِ أَتَوْا إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالُوا:نَحْنُ بَقَايَا الْمَلِكِ الْمُقَدَّمِ [١] مِنْ آلِ نُوحٍ،وَ كَانَ لِنَبِيِّنَا وَصِيٌّ اسْمُهُ سَامٌ،وَ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ،أَنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ مُعْجِزَةً، وَ لَهُ وَصِيٌّ يَقُومُ مَقَامَهُ،فَمَنْ وَصِيُّكَ؟فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالُوا:يَا مُحَمَّدُ،إِنْ سَأَلْنَاهُ أَنْ يُرِيَنَا سَامَ بْنِ نُوحٍ،فَيَفْعَلُ؟فَقَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«نَعَمْ،بِإِذْنِ اللَّهِ»وَ قَالَ:«يَا عَلِيُّ،قُمْ مَعَهُمْ إِلَى دَاخِلِ الْمَسْجِدِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَ اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الْأَرْضَ عِنْدَ الْمِحْرَابِ».
فَذَهَبَ عَلِيٌّ،وَ بِأَيْدِيهِمْ صُحُفٌ،إِلَى أَنْ بَلَغَ [٢] مِحْرَابَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)دَاخِلَ الْمَسْجِدِ،فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ،ثُمَّ قَامَ فَضَرَبَ بِرِجْلِهِ عَلَى الْأَرْضِ فَانْشَقَّتِ الْأَرْضُ وَ ظَهَرَ لَحْدٌ وَ تَابُوتٌ،فَقَامَ مِنَ التَّابُوتِ شَيْخٌ يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ،وَ يَنْفُضُ التُّرَابَ مِنْ رَأْسِهِ،وَ لَهُ لِحْيَةٌ إِلَى سُرَّتِهِ،وَ صَلَّى عَلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ قَالَ:أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ،سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ،وَ أَنَّكَ عَلِيٌّ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ،سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ،أَنَا سَامُ بْنُ نُوحٍ.
فَنَشَرُوا أُولَئِكَ صُحُفَهُمْ،فَوَجَدُوهُ كَمَا وَصَفُوهُ فِي الصُّحُفِ،ثُمَّ قَالُوا:نُرِيدُ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ صُحُفِهِ سُورَةً.فَأَخَذَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى تَمَّمَ السُّورَةَ،ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى عَلِيٍّ،وَ نَامَ كَمَا كَانَ،فَانْضَمَّتِ الْأَرْضُ،وَ قَالُوا بِأَسْرِهِمْ:إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلاَمُ.وَ آمَنُوا،فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيٰاءَ فَاللّٰهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَ هُوَ يُحْيِ الْمَوْتىٰ إِلَى قَوْلِهِ:
أُنِيبُ .
/٩٤٧٦ _٢-علي بن إبراهيم:قوله تعالى: وَ مَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللّٰهِ يعني و ما اختلفتم فيه من المذاهب،و اخترتم لأنفسكم من الأديان،فحكم ذلك كله إلى اللّه يوم القيامة.
و قوله: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوٰاجاً يعني النساء وَ مِنَ الْأَنْعٰامِ أَزْوٰاجاً يعني ذكورا و إناثا [٣]يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ يعني النسل الذي يكون من الذكور و الإناث.ثم ردّ على من وصل اللّه فقال: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ .
٩٩-/٩٤٧٧ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَمَّا بَعْدُ،فَإِنَّ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ،فَلَمَّا قُبِضَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتُهُ،فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ،عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلاَيَا وَ الْمَنَايَا،وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ،
[١] في المصدر:نحن من الملل المتقدمة.
[٢] في المصدر:دخل.
[٣] في المصدر:ذكرا و أنثى.