البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٧٩ - سورة ص آيه ٦٤-٤٥
يعني:أولي القوّة إِنّٰا أَخْلَصْنٰاهُمْ بِخٰالِصَةٍ ذِكْرَى الدّٰارِ* وَ إِنَّهُمْ عِنْدَنٰا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيٰارِ* وَ اذْكُرْ إِسْمٰاعِيلَ الآية.
٩٩-/٩١٢٥ _٢- قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ: أُولِي الْأَيْدِي وَ الْأَبْصٰارِ :
«يَعْنِي أُولِي الْقُوَّةِ فِي الْعِبَادَةِ،وَ الْبَصَرِ [١] فِيهَا،وَ قَوْلُهُ: إِنّٰا أَخْلَصْنٰاهُمْ بِخٰالِصَةٍ ذِكْرَى الدّٰارِ يَقُولُ:إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُمْ بِذِكْرِ الْآخِرَةِ،وَ اخْتَصَّهُمْ بِهَا».
/٩١٢٦ _٣-و قال عليّ بن إبراهيم:ثم ذكر اللّه المتقين،و ما لهم عند اللّه تعالى،فقال: هٰذٰا ذِكْرٌ وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ إلى قوله تعالى: قٰاصِرٰاتُ الطَّرْفِ أَتْرٰابٌ يعني الحور العين،يقصر الطرف عنها و النظر من صفائها،مع ما حكى اللّه من قول أهل الجنة: إِنَّ هٰذٰا لَرِزْقُنٰا مٰا لَهُ مِنْ نَفٰادٍ أي لا ينفد أبدا،و لا يفنى هٰذٰا وَ إِنَّ لِلطّٰاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ* جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهٰا فَبِئْسَ الْمِهٰادُ* هٰذٰا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَ غَسّٰاقٌ ،قال:الغسال،واد في جهنم،فيه ثلاث مائة و ثلاثون قصرا،و في كل قصر ثلاث مائة بيت،في كل بيت أربعون زاوية،في كل زاوية شجاع [٢]،في كل شجاع ثلاث مائة و ثلاثون عقربا،في جمجمة كل عقرب ثلاث مائة و ثلاثون قلة من سم،لو أن عقربا منها نفحت سمها على أهل جهنم لو سعتهم بسمها هٰذٰا وَ إِنَّ لِلطّٰاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ و هم الأولون،و بنو امية.
ثم ذكر من كان من بعدهم ممن غصب آل محمّد حقهم،فقال: وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوٰاجٌ* هٰذٰا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ و هم بنو العبّاس،فيقول بنو أميّة: لاٰ مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صٰالُوا النّٰارِ فيقول بنو فلان: بَلْ أَنْتُمْ لاٰ مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنٰا ،و بدأتم بظلم آل محمد فَبِئْسَ الْقَرٰارُ ،ثمّ يقول بنو أميّة: رَبَّنٰا مَنْ قَدَّمَ لَنٰا هٰذٰا فَزِدْهُ عَذٰاباً ضِعْفاً فِي النّٰارِ يعنون الأولين.
ثم يقول أعداء آل محمّد في النار: مٰا لَنٰا لاٰ نَرىٰ رِجٰالاً كُنّٰا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرٰارِ في الدنيا،و هم شيعة أمير المؤمنين(عليه السلام)، أَتَّخَذْنٰاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زٰاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصٰارُ ؟ثم قال: إِنَّ ذٰلِكَ لَحَقٌّ تَخٰاصُمُ أَهْلِ النّٰارِ فيما بينهم،و ذلك قول الصادق(عليه السلام):«و اللّه إنكم لفي الجنة تحبرون،و في النار تطلبون».
٩٩-/٩١٢٧ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى،عَنْ مُيَسِّرٍ،قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:«كَيْفَ أَصْحَابُكَ؟»فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،نَحْنُ عِنْدَهُمْ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا.قَالَ:وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً،ثُمَّ قَالَ:«كَيْفَ قُلْتَ؟».قُلْتُ:وَ اللَّهِ لَنَحْنُ عِنْدَهُمْ شَرٌّ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا.
[١] في«ي،ط»:الصبر.
[٢] الشجاع:ضرب من الحيّات.«الصحاح ٣:١٢٣٥».