البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٩٦ - الأحزاب آيه ٦٩-٦٦
/٨٧٢٣ _١-علي بن إبراهيم:و أمّا قوله: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ وَ بَنٰاتِكَ وَ نِسٰاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلاَبِيبِهِنَّ كان سبب نزولها:أن النساء كن يخرجن إلى المسجد،و يصلين خلف رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،فإذا كان الليل خرجن إلى صلاة المغرب،و العشاء الآخرة،و الغداة،يقعد الشبان لهن في طريقهن فيؤذونهن،و يتعرضون لهن،فأنزل اللّه: يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ وَ بَنٰاتِكَ وَ نِسٰاءِ الْمُؤْمِنِينَ إلى قوله: ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاٰ يُؤْذَيْنَ وَ كٰانَ اللّٰهُ غَفُوراً رَحِيماً .
و قال:و أمّا قوله: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنٰافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاٰ يُجٰاوِرُونَكَ فِيهٰا إِلاّٰ قَلِيلاً فإنها نزلت في قوم منافقين كانوا في المدينة يرجفون برسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)إذا خرج في بعض غزواته،يقولون:قتل،و أسر،فيغتم المسلمون لذلك،و يشكون إلى رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،فأنزل اللّه في ذلك: لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنٰافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي شك وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاٰ يُجٰاوِرُونَكَ فِيهٰا أي نأمرك بإخراجهم من المدينة إِلاّٰ قَلِيلاً .
قوله تعالى:
مَلْعُونِينَ أَيْنَمٰا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً [٦١] /٨٧٢٤ _٢-ثُمَّ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «مَلْعُونِينَ، فَوَجَبَتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ،يَقُولُ اللَّهُ بَعْدَ اللَّعْنَةِ: أَيْنَمٰا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً ».
قوله تعالى:
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ -إلى قوله تعالى- عِنْدَ اللّٰهِ وَجِيهاً [٦٦-٦٩] /٨٧٢٥ _٣-علي بن إبراهيم،في قوله: يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النّٰارِ ،فإنها كناية عن الذين غصبوا آل محمّد(عليهم السلام)حقهم يَقُولُونَ يٰا لَيْتَنٰا أَطَعْنَا اللّٰهَ وَ أَطَعْنَا الرَّسُولاَ يعني في أمير المؤمنين(عليه السلام)