البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠٠ - الصافّات آيه ٨٣
عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنْ سَمَاعَةَ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ: «لِيَهْنِئْكُمُ الاِسْمُ».قُلْتُ:وَ مَا هُوَ، جُعِلْتُ فِدَاكَ؟قَالَ:«الشِّيعَةُ».
قِيلَ:إِنَّ النَّاسَ يُعَيِّرُونَنَا بِذَلِكَ!قَالَ:«أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرٰاهِيمَ ،وَ قَوْلُهُ: فَاسْتَغٰاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ [١]فَلْيَهْنِئْكُمُ الاِسْمُ».
٩٩-/٨٩٩١ _٢- شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ،قَالَ:رُوِيَ عَنْ مَوْلاَنَا الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ: «قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرٰاهِيمَ أَيْ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ شِيعَةِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَهُوَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ فَهُوَ مِنْ شِيعَةِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمَا الطَّيِّبِينَ)».
/٨٩٩٢ _٣-قال:و يؤيد هذا التأويل-أن إبراهيم(عليه السلام)من شيعة أمير المؤمنين(عليه السلام)-ما
رَوَاهُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَحِيمٍ،عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ،قَالَ:
حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ أَبِي بَصِيرٍ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ،قَالَ: سَأَلَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرٰاهِيمَ .
فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَشَفَ لَهُ عَنْ بَصَرِهِ،فَنَظَرَ،فَرَأَى نُوراً إِلَى جَنْبِ الْعَرْشِ،فَقَالَ:إِلَهِي،مَا هَذَا النُّورُ؟فَقِيلَ لَهُ:هَذَا نُورُ مُحَمَّدٍ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي.وَ رَأَى نُوراً إِلَى جَنْبِهِ،فَقَالَ:إِلَهِي،وَ مَا هَذَا النُّورُ؟فَقِيلَ لَهُ:هَذَا نُورُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نَاصِرُ دِينِي.وَ رَأَى إِلَى جَنْبِهِمَا ثَلاَثَةَ أَنْوَارٍ،فَقَالَ:إِلَهِي،وَ مَا هَذِهِ الْأَنْوَارُ؟فَقِيلَ لَهُ:هَذَا نُورُ فَاطِمَةَ،فَطَمْتُ مُحِبِّيهَا مِنَ النَّارِ،وَ نُورُ وَلَدَيْهَا:اَلْحَسَنِ،وَ الْحُسَيْنِ.وَ رَأَى تِسْعَةَ أَنْوَارٍ قَدْ حَفُّوا بِهِمْ؟فَقَالَ:إِلَهِي،وَ مَا هَذِهِ الْأَنْوَارُ التِّسْعَةُ؟قِيلَ:يَا إِبْرَاهِيمُ،هَؤُلاَءِ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ.
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ:إِلَهِي،بِحَقِّ هَؤُلاَءِ الْخَمْسَةِ،إِلاَّ مَا عَرَّفْتَنِي مِنَ التِّسْعَةِ.فَقِيلَ:يَا إِبْرَاهِيمُ،أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ،وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ،وَ ابْنُهُ جَعْفَرٌ،وَ ابْنُهُ مُوسَى،وَ ابْنُهُ عَلِيٌّ،وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ،وَ ابْنُهُ عَلِيٌّ،وَ ابْنُهُ الْحَسَنُ،وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ ابْنُهُ.
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ:إِلَهِي وَ سَيِّدِي،أَرَى أَنْوَاراً قَدْ أَحْدَقُوا بِهِمْ،لاَ يُحْصِي عَدَدَهُمْ إِلاَّ أَنْتَ؟قِيلَ:يَا إِبْرَاهِيمُ،هَؤُلاَءِ شِيعَتُهُمْ،شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ:وَ بِمَ تُعْرَفُ شِيعَتُهُ؟فَقَالَ:بِصَلاَةِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ، وَ الْجَهْرِ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ،وَ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ،وَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ.فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ:اَللَّهُمَّ،اجْعَلْنِي مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.قَالَ:فَأَخْبَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ،فَقَالَ: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرٰاهِيمَ ».
/٨٩٩٣ _٤-ثم قال شرف الدين:و ممّا يدلّ على أن إبراهيم(عليه السلام)و جميع الأنبياء و المرسلين من شيعة أهل البيت(عليهم السلام)،ما
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ إِلاَّ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ،وَ نَحْنُ،وَ شِيعَتُنَا،وَ الْبَاقِي فِي
[١] القصص ٢٨:١٥.