البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥١ - فاطر آيه ٣٥-٣٢
يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يُحَلَّوْنَ فِيهٰا مِنْ أَسٰاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبٰاسُهُمْ فِيهٰا حَرِيرٌ* وَ قٰالُوا الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنٰا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ،قَالَ:وَ الْحَزَنُ مَا أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْخَوْفِ وَ الشِّدَّةِ.
٩٩-/٨٨٦٤ _١٤- الطَّبْرِسِيُّ،فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا ،قَالَ:«أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُ؟»قُلْتُ:إِنِّي أَقُولُ:إِنَّهَا خَاصَّةٌ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ).فَقَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَمَّا مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ،وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ إِلَى الضَّلاَلِ،مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ وَ غَيْرِهِمْ فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ».
قُلْتُ:مَنْ يَدْخُلُ فِيهَا؟قَالَ:«الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ:اَلَّذِي لاَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى ضَلاَلٍ وَ لاَ هُدًى،وَ الْمُقْتَصِدُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ:هُوَ الْعَارِفُ حَقَّ الْإِمَامِ،وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ:هُوَ الْإِمَامُ».
٩٩-/٨٨٦٥ _١٥- ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ آبَائِهِ،وَ السُّدِّيِّ،عَنْ أَبِي مَالِكٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،وَ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ :«وَ اللَّهِ لَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».
٩٩-/٨٨٦٦ _١٦- الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى أَصْحَابُنَا،عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ: «الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنَّا:مَنْ لاَ يَعْرِفُ حَقَّ الْإِمَامِ،وَ الْمُقْتَصِدُ مِنَّا:اَلْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ،وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ:هُوَ الْإِمَامُ،وَ هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ مَغْفُورٌ لَهُمْ».
/٨٨٦٧ _١٧-و
عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «وَ أَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ مِنَّا:فَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً،وَ أَمَّا الْمُقْتَصِدُ:فَهُوَ الْمُتَعَبِّدُ الْمُجْتَهِدُ،وَ أَمَّا السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ:فَعَلِيٌّ،وَ الْحَسَنُ،وَ الْحُسَيْنُ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)، وَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)شَهِيداً».
٩٩-/٨٨٦٨ _١٨- صَاحِبُ(الثَّاقِبِ فِي الْمَنَاقِبِ):عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ-يَعْنِي الْحَسَنَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فَسَأَلْنَاهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتٰابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنٰا مِنْ عِبٰادِنٰا فَمِنْهُمْ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سٰابِقٌ بِالْخَيْرٰاتِ بِإِذْنِ اللّٰهِ .قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كُلُّهُمْ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ:
الَّذِي لاَ يُقِرُّ بِالْإِمَامِ،وَ الْمُقْتَصِدُ:اَلْعَارِفُ بِالْإِمَامِ،وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ:اَلْإِمَامُ».
قَالَ:فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ،وَ جَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي عِظَمَ مَا أَعْطَى اللَّهُ آلَ مُحَمَّدٍ،فَنَظَرَ إِلَيَّ،وَ قَالَ:«الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا حَدَّثَتْكَ بِهِ نَفْسُكَ مِنْ عِظَمِ شَأْنِ آلِ مُحَمَّدٍ،فَاحْمَدِ اللَّهَ فَقَدْ جَعَلَكَ مُسْتَمْسِكاً بِحَبْلِهِمْ،تُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِهِمْ إِذَا دُعِيَ كُلُّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ،فَأَبْشِرْ-يَا أَبَا هَاشِمٍ-فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ».