البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٤ - الأحزاب آيه ٥٤-٥٣
ابْنُ بَكَّارٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهِلاَلِيُّ،عَنْ عِكْرِمَةَ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.قَالَ الْغَلاَبِيُّ:وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ:حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ،عَنِ الْكَلْبِيِّ،عَنْ أَبِي صَالِحٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.قَالَ:وَ حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الطَّائِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَّمٍ الْكُوفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ صَالِحٍ،وَ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ،قَالاَ:حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَانِيُّ،عَنِ الْكَلْبِيِّ،عَنْ أَبِي صَالِحٍ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ،فَقَالَ لَهُ:«اكْتُبْ-يَا أَخِي-هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ):أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ،وَ أَنَّهُ يَعْبُدُهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ،لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي الْمُلْكِ،وَ لاَ وَلِيَّ لَهُ مِنَ الذُّلِّ،وَ أَنَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً،وَ أَنَّهُ أَوْلَى مَنْ عُبِدَ،وَ أَحَقُّ مَنْ حُمِدَ،مَنْ أَطَاعَهُ رَشَدَ،وَ مَنْ عَصَاهُ غَوَى،وَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ اهْتَدَى.
فَإِنِّي أُوصِيكَ-يَا حُسَيْنُ-بِمَنْ خَلَّفْتُ مِنْ أَهْلِي،وَ وُلْدِي،وَ أَهْلِ بَيْتِكَ،أَنْ تَصْفَحَ عَنْ مُسِيئِهِمْ،وَ تَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ،وَ تَكُونَ لَهُمْ خَلَفاً وَ وَالِداً،وَ أَنْ تَدْفِنَنِي مَعَ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَإِنِّي أَحَقُّ بِهِ وَ بِبَيْتِهِ مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ،وَ لاَ كِتَابٍ جَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي كِتَابِهِ: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ،فَوَ اللَّهِ مَا أُذِنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ،وَ لاَ جَاءَهُمُ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ!وَ نَحْنُ مَأْذُونٌ لَنَا فِي التَّصَرُّفِ فِيمَا وَرِثْنَاهُ مِنْ بَعْدِهِ،فَإِنَّ رَأَيْتَ أَنْ تَفَاقَمَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ [١] فَأَنْشُدُكَ بِالْقَرَابَةِ الَّتِي قَرَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكَ،وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ لاَ تُهَرِيقَ فِيَّ مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ،حَتَّى نَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَنَخْتَصِمَ إِلَيْهِ،فَنُخْبِرَهُ بِمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ إِلَيْنَا بَعْدَهُ».ثُمَّ قُبِضَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
قوله تعالى:
وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ -إلى قوله تعالى- بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [٥٣-٥٤]
٩٩-/٨٦٨٤ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ،عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ مَرْوَانَ،رَفَعَهُ إِلَيْهِمْ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ فِي عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسىٰ فَبَرَّأَهُ اللّٰهُ مِمّٰا قٰالُوا وَ كٰانَ عِنْدَ اللّٰهِ وَجِيهاً [٢].
[١] في المصدر:فإن أبت عليك الامرأة.
[٢] الأحزاب ٣٣:٦٩.