البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٨٥ - الأحزاب آيه ٥٤-٥٣
/٨٦٨٥ _٢-علي بن إبراهيم:فإنه كان سبب نزولها:أنه لما أنزل اللّه اَلنَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ [١]و حرم اللّه نساء النبيّ على المسلمين غضب طلحة،فقال:يحرم علينا نساءه و يتزوج هو نساءنا!لئن أمات اللّه محمّدا لنركضن بين خلاخل نسائه كما ركض بين خلاخل نسائنا.فأنزل اللّه: وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَ لاٰ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذٰلِكُمْ كٰانَ عِنْدَ اللّٰهِ عَظِيماً* إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً .
٩٩-/٨٦٨٦ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنِ الْعَلاَءِ ابْنِ رَزِينٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَحَدِهِمَا(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَوْ لَمْ يُحَرَّمْ عَلَى النَّاسِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَ لاٰ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً حُرِّمْنَ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لاٰ تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٢]وَ لاَ يَصْلُحُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةَ جَدِّهِ».
/٨٦٨٧ _٤-و
عَنْهُ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ أَبِي الْجَارُودِ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ ،وَ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حُسْناً [٣]، فَقَالَ:«رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ»فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلاَنَ:مَنِ الْآخَرِ؟فَقَالَ:«عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ نِسَاؤُهُ عَلَيْنَا حَرَامٌ،وَ هِيَ لَنَا خَاصَّةً».
/٨٦٨٨ _٥-و
عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ،قَالَ:حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ [٤]،عَنْ قَتَادَةَ،عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، يُقَالُ لَهَا شَنْبَاءُ [٥]،وَ كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ أَهْلِ زَمَانِهَا،فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهَا عَائِشَةُ وَ حَفْصَةُ،قَالَتَا:لَتَغْلِبُنَا هَذِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِجَمَالِهَا،فَقَالَتَا لَهَا:لاَ يَرَى مِنْكِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حِرْصاً.فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)تَنَاوَلَهَا بِيَدِهِ،فَقَالَتْ:أَعُوذُ بِاللَّهِ،فَانْقَبَضَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَنْهَا،فَطَلَّقَهَا وَ أَلْحَقَهَا بِأَهْلِهَا.
وَ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)امْرَأَةً مِنْ كِنْدَةَ،بِنْتَ أَبِي الْجَوْنِ [٦]،فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ابْنُ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ،قَالَتْ:لَوْ كَانَ نَبِيّاً مَا مَاتَ ابْنُهُ.فَأَلْحَقَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِأَهْلِهَا قَبْلَ أَنْ
[١] الأحزاب ٣٣:٦.
[٢] النساء ٤:٢٢.
[٣] العنكبوت ٢٩:٨.
[٤] في«ج،ي،ط»:سعيد بن أبي عوذة،و في المصدر:سعد بن أبي عروة،تصحيف صحيحه ما أثبتناه،انظر تهذيب التهذيب ٤:٦٣ و ٨:٣٥٢.
[٥] في المصدر:سنى.
[٦] في«ط»:بنت أبي الجوزاء.