البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٢٧ - الفرقان آيه ٢٩-٢٧
الْمِرْقَاةِ حُضْرُ [١] الْفَرَسِ الْجَوَادِ مِائَةُ أَلْفِ عَامٍ [٢] وَ هُوَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ دُرَّةٍ إِلَى مِرْقَاةِ جَوْهَرَةٍ،إِلَى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدَةٍ،إِلَى مِرْقَاةِ لُؤْلُؤِةٍ،إِلَى مِرْقَاةِ يَاقُوتَةٍ،إِلَى مِرْقَاةِ زُمُرُّدَةٍ،إِلَى مِرْقَاةِ مَرْجَانٍ،إِلَى مِرْقَاةِ كَافُورٍ،إِلَى مِرْقَاةِ عَنْبَرٍ،إِلَى مِرْقَاةِ يَلَنْجُوجٍ [٣]،إِلَى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ،إِلَى مِرْقَاةِ فِضَّةٍ،إِلَى مِرْقَاةِ غَمَامٍ،إِلَى مِرْقَاةِ هَوَاءٍ،إِلَى مِرْقَاةِ نُورٍ،قَدْ نَافَتْ [٤] عَلَى كُلِّ الْجِنَانِ،وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَئِذٍ قَاعِدٌ عَلَيْهَا،مُرْتَدٍ بِرَيْطَتَيْنِ [٥]:رَيْطَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ،وَ رَيْطَةٍ مِنْ نُورِ اللَّهِ،عَلَيْهِ تَاجُ النُّبُوَّةِ،وَ إِكْلِيلُ الرِّسَالَةِ،قَدْ أَشْرَقَ بِنُورِهِ الْمَوْقِفُ،وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ،وَ هِيَ دُونَ دَرَجَتِهِ،وَ عَلَيَّ رَيْطَتَانِ،رَيْطَةٌ مِنْ أُرْجُوَانِ النُّورِ،وَ رَيْطَةٌ مِنْ كَافُورٍ،وَ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ [٦] قَدْ وَقَفُوا [٧] عَلَى الْمَرَاقِي،وَ أَعْلاَمُ الْأَزْمِنَةِ وَ حُجَجُ الدُّهُورِ عَنْ أَيْمَانِنَا،قَدْ تَجَلَّلَتْهُمْ حُلَلُ النُّورِ وَ الْكَرَامَةِ،لاَ يَرَانَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ،وَ لاَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلاَّ بُهِتَ مِنْ أَنْوَارِنَا،وَ عَجِبَ مِنْ ضِيَائِنَا وَ جَلاَلَتِنَا.
وَ عَنْ يَمِينِ الْوَسِيلَةِ،عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)غَمَامَةٌ بَسْطَ الْبَصَرِ،يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ:يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ، طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ،وَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ،وَ مَنْ كَفَرَ بِهِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ.وَ عَنْ يَسَارِ الْوَسِيلَةِ،عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)ظُلَّةٌ [٨] يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ:يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ،طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ،وَ آمَنَ بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَ الَّذِي لَهُ الْمُلْكُ الْأَعْلَى،لاَ فَازَ أَحَدٌ،وَ لاَ نَالَ الرَّوْحَ [٩] وَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ لَقِيَ خَالِقَهُ بِالْإِخْلاَصِ لَهُمَا،وَ الاِقْتِدَاءِ بِنُجُومِهِمَا،فَأَيْقَنُوا يَا أَهْلَ وَلاَيَةِ اللَّهِ بِبَيَاضِ وُجُوهِكُمْ،وَ شَرَفِ مُقْتَدَاكُمْ [١٠]،وَ كَرَمِ مَآبِكُمْ،وَ بِفَوْزِكُمْ الْيَوْمَ،عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ،وَ يَا أَهْلَ الاِنْحِرَافِ وَ الصَّدُودِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ،وَ رَسُولُهُ،وَ صِرَاطُهُ،وَ أَعْلاَمُ الْأَزْمِنَةِ،أَيْقِنُوا بِسَوَادِ وُجُوهِكُمْ،وَ غَضَبِ رَبِّكُمْ،جَزَاءً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
وَ مَا مِنْ رَسُولٍ سَلَفَ،وَ لاَ نَبِيٍ مَضَى،إِلاَّ وَ قَدْ كَانَ مُخْبِراً أُمَّتَهُ بِالْمُرْسَلِ الْوَارِدِ مِنْ بَعْدِهِ،وَ مُبَشِّراً بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مُوصِياً قَوْمَهُ بِاتِّبَاعِهِ،وَ مُحَلِّيَهُ عِنْدَ قَوْمِهِ لِيَعْرِفُوهُ بِصِفَتِهِ،وَ لِيَتَّبِعُوهُ عَلَى شَرِيعَتِهِ،وَ لِكَيْلاَ يَضِلُّوا فِيهِ مِنْ بَعْدِهِ،فَيَكُونُ مَنْ هَلَكَ وَ ضَلَّ بَعْدَ وُقُوعِ الْإِعْذَارِ وَ الْإِنْذَارِ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ تَعْيِينِ حُجَّةٍ.
فَكَانَتِ الْأُمَمُ فِي رَجَاءِ مِنَ الرُّسُلِ،وَ وُرُودٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ،وَ لَئِنْ أُصِيبَتْ أُمَّةٌ بِفَقْدِ نَبِيٍّ بَعْدَ نَبِيٍّ،عَلَى عِظَمِ
[١] الحضر:العدو.«النهاية ١:٣٩٨».
[٢] في«ج،ي»نسخة بدل:ألف عام،و في المصدر:مائة عام.
[٣] اليلنجوج:عود البخور.«القاموس المحيط ١:٢١٢».
[٤] ناف:ارتفع و أشرف.«لسان العرب-نوف-٩:٣٤٢».
[٥] الرّيطة:كلّ ثوب رقيق ليّن.«النهاية ٢:٢٨٩».
[٦] في«ج،ي،ط»:و الأوصياء.
[٧] في«ج،ي،ط»:فدوننا.
[٨] في«ي،ط»:ظلمة.
[٩] الرّوح:الرحمة.«لسان العرب-روح-٢:٤٦٢».
[١٠] في المصدر:مقعدكم.