البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١١٨ - الفرقان آيه ٢٣
سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً ،قَالَ:«أَمَا وَ اللَّهِ،لَقَدْ كَانَتِ أَعْمَالُهُمْ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْقَبَاطِيِّ [١]،وَ لَكِنْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ حَرَامٌ لَمْ يَدَعُوهُ».
/٧٧٦٤ _٢-و
عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً ،قَالَ:«إِنْ كَانَتْ أَعْمَالُهُمْ لَأَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الْقَبَاطِيِّ،فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا:كُونِي هَبَاءً؛وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا شُرِعَ لَهُمُ الْحَرَامُ أَخَذُوهُ».
٩٩-/٧٧٦٥ _٣- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ،عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْماً بَيْنَ أَيْدِيهِمْ نُورٌ كَالْقَبَاطِيِّ،ثُمَّ يُقَالُ لَهُ:كُنْ هَبَاءً مَنْثُوراً».
ثُمَّ قَالَ:«أَمَا وَ اللَّهِ-يَا أَبَا حَمْزَةَ-إِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ،وَ يُصَلُّونَ،وَ لَكِنْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْحَرَامِ أَخَذُوهُ،وَ إِذَا ذُكِرَ لَهُمْ شَيْءٌ مَكَّنَ فَضْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْكَرُوهُ-قَالَ-وَ الْهَبَاءُ الْمَنْثُورُ:هُوَ الَّذِي تَرَاهُ يَدْخُلُ الْبَيْتَ مِنَ الْكُوَّةِ،مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ».
٩٩-/٧٧٦٦ _٤- مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ،عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ،عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ كُلَّ خَمِيسٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَإِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ،هَبَطَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى [٢]،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ قَدِمْنٰا إِلىٰ مٰا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً ».
فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،أَعْمَالُ مَنْ هَذِهِ؟فَقَالَ:«أَعْمَالُ مُبْغِضِينَا،وَ مُبْغِضِي شِيعَتِنَا».
٩٩-/٧٧٦٧ _٥- الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ:عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ،رَفَعَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «إِنَّ قَوْماً يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،وَ لَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ،فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ هَبَاءً مَنْثُوراً،ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ».
فَقَالَ سَلْمَانُ:صِفْهُمْ [٣] لَنَا،يَا رَسُولَ اللَّهِ.فَقَالَ:«أَمَا إِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ وَ يُصَلُّونَ،وَ يَأْخُذُونَ أُهْبَةً [٤] مِنَ اللَّيْلِ،
[١] القباطيّ،جمع القبطيّة،و هي ثياب بيض رقاق من كتّان.«الصحاح-قبط-٣:١١٥١».
[٢] أي هبط أمره تبارك و تعالى.
[٣] في«ط»:جلّهم.
[٤] الأهبة:العدّة.«لسان العرب-أهب-١:٢١٧».