البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨١٧ - الشورى آيه ٢٦-٢١
قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ [١] يَقُولُ:مُتَكَلِّفاً أَنْ أَسْأَلَكُمْ مَا لَسْتُمْ بِأَهْلِهِ.فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ:أَ مَا يَكْفِي مُحَمَّداً أَنْ يَكُونَ قَهَرَنَا عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى يُرِيدَ أَنْ يُحَمِّلَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا؟[فَقَالُوا:مَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا،وَ مَا هُوَ إِلاَّ شَيْءٌ يَتَقَوَّلُهُ،يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا،]وَ لَئِنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ،لَنَنْزِعَنَّهَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ[،ثُمَّ]لاَ نُعِيدُهَا فِيهِمْ أَبَداً.
وَ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُعْلِمَ نَبِيَّهُ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الَّذِي أَخْفَوْا فِي صُدُورِهِمْ وَ أَسَرُّوا بِهِ،فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ:
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللّٰهُ يَخْتِمْ عَلىٰ قَلْبِكَ يَقُولُ:لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْكَ الْوَحْيَ فَلَمْ تُكَلِّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ لاَ بِمَوَدَّتِهِمْ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ يَمْحُ اللّٰهُ الْبٰاطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ يَقُولُ:اَلْحَقُّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ الْوَلاَيَةُ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ ،يَقُولُ:بِمَا أَلْقَوْهُ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ لِأَهْلِ بَيْتِكَ،وَ الظُّلْمِ بَعْدَكَ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هٰذٰا إِلاّٰ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ [٢]».
و الحديث طويل،سيأتي تمامه في قول اللّه تعالى: وَ النَّجْمِ إِذٰا هَوىٰ إن شاء اللّه تعالى [٣].
/٩٤٩٧ _٥-و
عَنْهُ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْوَشَّاءِ،عَنْ أَبَانٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً ،قَالَ:«الاِقْتِرَافُ:
التَّسْلِيمُ لَنَا،وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا،وَ أَلاَّ يُكْذَبَ عَلَيْنَا».
٩٩-/٩٤٩٨ _٦- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ،عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً ،فَقَالَ:
«الاِقْتِرَافُ لِلْحَسَنَةِ:هُوَ التَّسْلِيمُ لَنَا وَ الصِّدْقُ عَلَيْنَا،[وَ أَلاَّ يُكْذَبَ عَلَيْنَا]».
وَ عَنْهُ:عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى،عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِثْلَهُ [٤].
٩٩-/٩٤٩٩ _٧- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبُ،وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا)،قَالاَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ،قَالَ: حَضَرَ
[١] سورة ص ٣٨:٨٦.
[٢] الأنبياء ٢١:٣.
[٣] تأتي قطعة منه في الحديث(٢)من تفسير الآية(١)من سورة النجم.
[٤] مختصر بصائر الدرجات:٧٢.