البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٥ - يس آيه ١٢-١
الثَّالِثُ،ثُمَّ قَالَ: وَ إِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنٰا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لاٰ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجٰاباً مَسْتُوراً [١]فَهَذَا الْحِجَابُ الرَّابِعُ،ثُمَّ قَالَ: فَهِيَ إِلَى الْأَذْقٰانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ فَهَذِهِ خَمْسَةُ حُجُبٍ».
/٨٨٩٦ _٨ض
٩٩-- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،مِنْهُمْ:اَلْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ،وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ،وَ أَبُو طَالِبِ بْنُ غَرُورٍ،وَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّفَّارُ،وَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ [٢] بْنِ أُشْنَاسَ،قَالُوا:حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النَّحْوِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ وَاقِدٍ الْأَسْلَمِيُّ قَاضِي الشَّرْقِيَّةِ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ-يَعْنِي الْأَشْهَلِيَّ-عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ،عَنْ أَبِي غَطَفَانَ،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: اجْتَمَعَ الْمُشْرِكُونَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ لِيَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَأَتَى جَبْرَئِيلُ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ،وَ أَمَرَهُ أَنْ لاَ يَنَامَ فِي مَضْجَعِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ،فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،الْمَبِيتَ أَمَرَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْ يَبِيتَ فِي مَضْجَعِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ،فَبَاتَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ تَغَشَّى بِبُرْدٍ أَخْضَرَ حَضْرَمِيٍّ،كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَنَامُ فِيهِ،وَ جَعَلَ السَّيْفَ إِلَى جَنْبِهِ،فَلَمَّا اجْتَمَعَ أُولَئِكَ النَّفَرُ مِنْ قُرَيْشٍ يَطُوفُونَ بِهِ وَ يَرْصُدُونَهُ،يُرِيدُونَ قَتْلَهُ،فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ هُمْ جُلُوسٌ عَلَى الْبَابِ،خَمْسَةٌ وَ عِشْرُونَ رَجُلاً،فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنَ الْبَطْحَاءِ،ثُمَّ جَعَلَ يَذُرُّهَا عَلَى رُؤُوسِهِمْ،وَ هُوَ يَقْرَأُ:
يَسَ* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ حَتَّى بَلَغَ فَأَغْشَيْنٰاهُمْ فَهُمْ لاٰ يُبْصِرُونَ .
فَقَالَ لَهُمْ قَائِلٌ:مَا تَنْتَظِرُونَ؟قَالُوا:مُحَمَّداً؟قَالَ:خِبْتُمْ وَ خَسِرْتُمْ،قَدْ وَ اللَّهِ مَرَّ بِكُمْ،فَمَا مِنْكُمْ رَجُلٌ إِلاَّ وَ قَدْ جَعَلَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَاباً.قَالُوا:وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْنَاهُ،قَالَ:فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللّٰهُ وَ اللّٰهُ خَيْرُ الْمٰاكِرِينَ [٣].
٩٩-/٨٨٩٧ _٩- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَ جَعَلْنٰا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنٰاهُمْ ،يَقُولُ:«فَأَعْمَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاٰ يُبْصِرُونَ الْهُدَى، أَخَذَ اللَّهُ بِسَمْعِهِمْ،وَ أَبْصَارِهِمْ،وَ قُلُوبِهِمْ،فَأَعْمَاهُمْ عَنِ الْهُدَى،نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَامَ يُصَلِّي وَ قَدْ حَلَفَ أَبُو جَهْلٍ(لَعَنَهُ اللَّهُ)لَئِنْ رَآهُ يُصَلِّي لَيَدْمَغَنَّهُ،فَجَاءَ وَ مَعَهُ حَجَرٌ، وَ النَّبِيُّ قَائِمٌ يُصَلِّي،فَجَعَلَ كُلَّمَا رَفَعَ الْحَجَرَ لِيَرْمِيَهُ أَثْبَتَ اللَّهُ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ،وَ لاَ يَدُورُ الْحَجَرُ بِيَدِهِ،فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ سَقَطَ الْحَجَرُ مِنْ يَدِهِ،ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ،وَ هُوَ مِنْ رَهْطِهِ أَيْضاً،وَ قَالَ:أَنَا أَقْتُلُهُ.فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ فَجَعَلَ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَأُرْعِبَ،فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ،فَقَالَ:حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ كَهَيْئَةِ الْفَحْلِ [٤]،يَخْطِرُ بِذَنَبِهِ،
[١] الإسراء ١٧:٤٥.
[٢] في تاريخ بغداد ٧:٤٣٥:الحسن بن محمّد بن إسماعيل.
[٣] الأنفال ٨:٣٠.
[٤] الفحل:الذكر القوي من كلّ حيوان.«المعجم الوسيط ٢:٦٧٦»،و في المصدر:العجل.