البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٦ - يس آيه ١٢-١
فَخِفْتُ أَنْ أَتَقَدَّمَ».
وَ قَوْلُهُ: وَ سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاٰ يُؤْمِنُونَ قَالَ:«فَلَمْ يُؤْمِنْ مِنْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ أَحَدٌ» [١].
/٨٨٩٨ _١٠-الطبرسيّ في(إعلام الورى):عن الكلبي،عن أبي صالح،عن ابن عبّاس:أن أناسا من بني مخزوم تواصوا بالنبي(صلّى اللّه عليه و آله)ليقتلوه،منهم:أبو جهل،و الوليد بن المغيرة،و نفر من بني مخزوم،فبينا النبيّ(صلّى اللّه عليه و آله)قائم يصلي إذ أرسلوا إليه الوليد ليقتله،فانطلق حتّى انتهى إلى المكان الذي يصلي فيه،فجعل يسمع قراءته و لا يراه،فانصرف إليهم فأعلمهم ذلك،فأتاه من بعده أبو جهل،و الوليد-يعني ابن المغيرة-و نفر منهم،فلما انتهوا إلى المكان الذي يصلي فيه،سمعوا قراءته و ذهبوا إلى الصوت،فإذا الصوت من خلفهم، فيذهبون إليه فيسمعونه أيضا من خلفهم،فانصرفوا و لم يجدوا إليه سبيلا،فذلك قوله سبحانه: وَ جَعَلْنٰا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنٰاهُمْ فَهُمْ لاٰ يُبْصِرُونَ .
/٨٨٩٩ _١١-و قال عليّ بن إبراهيم،في قوله: وَ سَوٰاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاٰ يُؤْمِنُونَ إلى قوله: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ أي في كتاب مبين [٢].
و
ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ: «أَنَا-وَ اللَّهِ-اَلْإِمَامُ الْمُبِينُ،أُبِينُ الْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ،وَرِثْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)».
٩٩-/٨٩٠٠ _١٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنِ الْحَارِثِ بْنِ جَعْفَرٍ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَقْطِينٍ،عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ أَبِي مُوسَى الضَّرِيرِ،قَالَ:
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)،قَالَ: «قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَ لَيْسَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَاتِبَ الْوَصِيَّةِ،وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْمُمْلِيَ عَلَيْهِ،وَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلاَئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ(عَلَيْهِمْ سَلاَمُ اللَّهِ)شُهُودٌ؟قَالَ:فَأَطْرَقَ طَوِيلاً،ثُمَّ قَالَ:يَا أَبَا الْحَسَنِ،قَدْ كَانَ مَا قُلْتَ،وَ لَكِنْ حِينَ نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)الْأَمْرُ نَزَلَتِ الْوَصِيَّةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ كِتَاباً مُسَجَّلاً،نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَعَ أُمَنَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنَ الْمَلاَئِكَةِ،فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):يَا مُحَمَّدُ، مُرْ بِإِخْرَاجِ مَنْ عِنْدَكَ إِلاَّ وَصِيَّكَ،لِتَقْبِضَهَا [٣] مِنَّا،وَ لِتُشْهِدَنَا بِدَفْعِكَ إِيَّاهَا إِلَيْهِ ضَامِناً لَهَا-يَعْنِي عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فَأَمَرَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِإِخْرَاجِ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ مَا خَلاَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ فَاطِمَةَ فِيمَا بَيْنَ السِّتْرِ وَ الْبَابِ،فَقَالَ جَبْرَئِيلُ:
يَا مُحَمَّدُ،رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ،وَ يَقُولُ:هَذَا كِتَابُ مَا كُنْتُ عَهِدْتُ إِلَيْكَ،وَ شَرَطْتُ عَلَيْكَ،وَ شَهِدْتُ بِهِ عَلَيْكَ،
[١] في«ج،ي»و المصدر زيادة:يعني ابن المغيرة.
[٢] في المصدر زيادة:و هو محكم.
[٣] في المصدر:ليقبضها.