البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٣ - الأحزاب آيه ٣٥-٣٣
بين ستة نفر:عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)،و عثمان بن عفان،و عبد الرحمن بن عوف،و طلحة،و الزبير،و سعد بن مالك،و عبد اللّه بن عمر معهم،و يشهد النجوى و ليس له في الأمر نصيب.و ذكر حديث المناشدة،نحوه [١].
/٨٦٠٥ _٢٣-و
عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُورِيَةَ الْجُنِديسَابُورِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ التَّرْجُمَانِيُّ،قَالَ:أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةَ النَّهْشَلِيُّ، قَالَ:حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْقَاضِي،عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:إِنَّ قَوْماً يَنَالُونَ مِنْهُ،أُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ،وَ لَقَدْ سَمِعْتُ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،مِنْهُمْ:حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ،وَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ،يَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ:لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَا لَمْ يُعْطَهُ بَشَرٌ:هُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ،فَمَنْ رَأَى مِثْلَهَا،أَوْ سَمِعَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِمِثْلِهَا أَحَدٌ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ؟ وَ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ،فَمَنْ لَهُ-أَيُّهَا النَّاسُ-مِثْلُهُمَا؟ وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَمْوُهُ،وَ هُوَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي أَهْلِهِ وَ أَزْوَاجِهِ،وَ سَدَّ الْأَبْوَابَ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ كُلَّهُا غَيْرَ بَابِهِ،وَ هُوَ صَاحِبُ بَابِ خَيْبَرَ،وَ هُوَ صَاحِبُ الرَّايَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ،وَ تَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَوْمَئِذٍ فِي عَيْنَيْهِ وَ هُوَ أَرْمَدُ،فَمَا اشْتَكَاهُمَا مِنْ بَعْدُ،وَ لاَ وَجَدَ حَرّاً وَ لاَ قَرّاً بَعْدَ يَوْمِهِ ذَلِكَ.
وَ هُوَ صَاحِبُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ،إِذْ نَوَّهَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِاسْمِهِ،وَ أَلْزَمَ أُمَّتَهُ وَلاَيَتَهُ،وَ عَرَّفَهُمْ بِخَطَرِهِ، وَ بَيَّنَ لَهُمْ مَكَانَهُ،فَقَالَ:«أَيُّهَا النَّاسُ،مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟»قَالُوا:اَللَّهُ،وَ رَسُولُهُ.قَالَ:«فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلاَهُ».وَ هُوَ صَاحِبُ الْعَبَاءِ،وَ مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُ تَطْهِيراً،وَ هُوَ صَاحِبُ الطَّائِرِ،حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي».فَجَاءَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَكَلَ مَعَهُ.
وَ هُوَ صَاحِبُ سُورَةِ بَرَاءَةَ،حِينَ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ قَدْ سَارَ أَبُو بَكْرٍ بِالسُّورَةِ،فَقَالَ لَهُ:«يَا مُحَمَّدُ،إِنَّهُ لاَ يَبْلُغُهَا إِلاَّ أَنْتَ،أَوْ عَلِيٌّ،إِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ».فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ،وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ.
وَ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ مَنْ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا،فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا»كَمَا أَمَرَ اللَّهُ،فَقَالَ: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوٰابِهٰا [٢].
وَ هُوَ مُفَرِّجِ الْكَرْبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي الْحُرُوبِ،وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ صَدَّقَهُ وَ اتَّبَعَهُ،وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى.فَمَنْ أَعْظَمُ فِرْيَةً عَلَى اللَّهِ،وَ عَلَى رَسُولِهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،مِمَّنْ قَاسَ بِهِ أَحَداً،أَوْ شَبَّهَ بِهِ بَشَراً!
[١] الأمالي ٢:١٦٩.
[٢] البقرة ٢:١٨٩.