البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥١ - الأحزاب آيه ٣٥-٣٣
/٨٦٠٢ _٢٠-و
عَنْهُ،بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ،قَالَتْ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي بَيْتِي، وَ فِي يَوْمِي،كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عِنْدِي،فَدَعَا عَلِيّاً،وَ فَاطِمَةَ،وَ الْحَسَنَ،وَ الْحُسَيْنَ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)،وَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ فَمَدَّ عَلَيْهِمْ كِسَاءً فَدَكِيّاً،ثُمَّ قَالَ:«اللَّهُمَّ،هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي-اَللَّهُمَّ-أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ،وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً».قَالَ جَبْرَئِيلُ:«وَ أَنَا مِنْكُمْ،يَا مُحَمَّدُ؟»فَقَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«وَ أَنْتَ مِنَّا،يَا جَبْرَئِيلُ».
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ:فَقُلْتُ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَ أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ،فَجِئْتُ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ،فَقَالَ:«كُونِي مَكَانَكِ،يَا أُمَّ سَلَمَةَ،إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ،أَنْتِ مِنْ أَزْوَاجِ نَبِيِّ اللَّهِ».فَقَالَ جَبْرَئِيلُ:«اقْرَأْ،يَا مُحَمَّدُ: إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »فِي النَّبِيِّ،وَ عَلِيٍّ،وَ فَاطِمَةَ،وَ الْحَسَنِ،وَ الْحُسَيْنِ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ).
/٨٦٠٣ _٢١-و
عَنْهُ،قَالَ:أَخْبَرَنَا الْحَفَّارُ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْجِعَابِيُّ الْحَافِظُ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الْخَزَّازُ مِنْ كِتَابِهِ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ،عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ،عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى،قَالَ:قَالَ أَبِي: دَفَعَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ،وَ أَوْقَفَهُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ،فَأَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّهُ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ،وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ مِنِّي،وَ أَنَا مِنْكَ».وَ قَالَ لَهُ:«تُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ أَنَا عَلَى التَّنْزِيلِ».وَ قَالَ لَهُ:
«أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى،إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي».وَ قَالَ لَهُ:«أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتَ،وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتَ».
وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى».
وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ تُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِمْ بَعْدِي».وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ إِمَامُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ،وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ بَعْدِي».وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: وَ أَذٰانٌ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النّٰاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ [١]».
وَ قَالَ لَهُ:«أَنْتَ الْآخِذُ بِسُنَّتِي،وَ الذَّابُّ عَنْ مِلَّتِي».وَ قَالَ لَهُ:«أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ،وَ أَنْتَ مَعِي».وَ قَالَ لَهُ:«أَنَا عِنْدَ الْحَوْضِ،وَ أَنْتَ مَعِي».وَ قَالَ لَهُ:«أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ،وَ أَنْتَ بَعْدِي تَدْخُلُهَا،وَ الْحَسَنُ،وَ الْحُسَيْنُ، وَ فَاطِمَةُ».وَ قَالَ لَهُ:«إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أَقُومَ بِفَضْلِكَ،فَقُمْتُ بِهِ فِي النَّاسِ،وَ بَلَّغْتُهُمْ مَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِتَبْلِيغِهِ».وَ قَالَ لَهُ:
«اتَّقِ الضَّغَائِنَ الَّتِي لَكَ فِي صُدُورِ مَنْ لاَ يُظْهِرُهَا إِلاَّ بَعْدَ مَوْتِي،أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ».
ثُمَّ بَكَى النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقِيلَ:مِمَّ بُكَاؤُكَ،يَا رَسُولَ اللَّهِ؟قَالَ:«أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنَّهُمْ يَظْلِمُونَهُ، وَ يَمْنَعُونَهُ حَقَّهُ،وَ يُقَاتِلُونَهُ،وَ يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ،وَ يَظْلِمُونَهُمْ بَعْدَهُ،وَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ ذَلِكَ يَزُولُ إِذَا قَامَ قَائِمُهُمْ،وَ عَلَتْ كَلِمَتُهُمْ،وَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى مَحَبَّتِهِمْ،وَ كَانَ الشَّانِئُ لَهُمْ قَلِيلاً،وَ الْكَارِهُ لَهُمْ ذَلِيلاً،وَ كَثُرَ الْمَادِحُ لَهُمْ،وَ ذَلِكَ حِينَ تَغَيُّرِ الْبِلاَدِ،وَ ضَعْفِ الْعِبَادِ،وَ الْإِيَاسِ مِنَ الْفَرَجِ،فَعِنْدَ ذَلِكَ يَظْهَرُ الْقَائِمُ فِيهِمْ [٢]».
فَقِيلَ لَهُ:مَا اسْمُهُ؟قَالَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«اسْمُهُ كَاسْمِي،وَ اسْمِ أَبِيهِ كَاسْمِ أَبِي،وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ ابْنَتِي،يُظْهِرُ
[١] التوبة ٩:٣.
[٢] في المصدر:منهم.