جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٨ - المطلب الثاني في الأحكام
و لا ينقل المنبر، بل يعمل منبر من طين. (١)
لصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «ليس قبلها و لا بعدها صلاة ذلك اليوم الى الزوال» [١] و غيرها [٢]. و استثنوا من ذلك مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله فإنه يصلي فيه ركعتين قبل خروجه.
و ظاهر كلامهم أنّ من كان بالمدينة يستحب له أن يقصده فيصلي فيه ركعتين، ثم يخرج إلى المصلى، و عبارة المصنف في النهاية هذه: يستحب صلاة ركعتين في مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله لمن كان بالمدينة قبل خروجه إلى العيد، لقول الصادق عليه السّلام: «ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلّا بالمدينة قبل خروجه إلى العيد، لقول الصادق عليه السلام: «ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلّا بالمدينة، تصلى في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه و آله في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى، ليس ذلك إلا بالمدينة، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فعله» [٣] [٤].
و عن ابن الجنيد: إلحاق المسجد حرام و كل مكان شريف يجتاز به المصلي [٥]، و الرواية حجة عليه.
و أطلق أبو الصلاح المنع من التطوع و القضاء قبل صلاة العيد و بعدها حتى تزول الشمس، إلّا لمن كان في المدينة [٦]، و لعله يريد بالقضاء: قضاء النافلة، و بالمنع: الكراهة، فلا يكون مخالفا لما عليه الأصحاب.
و يبعد أن يرى كراهة فعل القضاء الواجب، فانّ جميع الأوقات صالحة له، و الفورية فيه إما على الوجوب أو الاستحباب.
قوله: (و لا ينقل المنبر، بل يعمل منبر من طين).
[١] لا خلاف في كراهة نقل المنبر من الجامع، بل يعمل من طين ما يشبه المنبر، لما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «و ليس فيهما منبر، المنبر لا يحول من موضعه،
[١] الفقيه ١: ٣٢٠ حديث ١٤٥٨، التهذيب ٣: ١٣٤ حديث ٢٩٢، الاستبصار ١: ٤٤٣ حديث ١٧١٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٥٩، ٤٦٠ حديث ١، ٣، التهذيب ٣: ١٢٩ حديث ٢٧٦، ٢٧٧.
[٣] الكافي ٣: ٤٦١ حديث ١١، الفقيه ١: ٣٢٢ حديث ١٤٧٥، التهذيب ٣: ١٣٨ حديث ٣٠٨.
[٤] نهاية الأحكام ٢: ٥٨.
[٥] نقله عنه في المختلف: ١١٤.
[٦] الكافي في الفقه: ١٥٥.