جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٤ - المطلب الثاني في ستر العورة
و يتأكد استحباب ستر ما بين السّرة و الركبة، (١) و أفضل منه ستر جميع البدن، (٢)
«إذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة» [١].
و الدبر: نفس المخرج، و ليست الأليتان، و لا الفخذ منها، لقول الصّادق عليه السّلام: «الفخذ ليس من العورة» [٢]، و روى الصّدوق أن الباقر عليه السّلام كان يطلي عورته، و يلف الإزار على الا حليل فيطلي غيره سائر بدنه [٣].
و ليست السرة من العورة باتّفاقنا، و كذا الرّكبة على ما ذكره المصنّف في التّذكرة [٤]، و المحقّق في المعتبر [٥]، و كأنّهما لم يعتبرا خلاف أبي الصّلاح في قوله: إنّ العورة من السّرة إلى الركبة [٦]، لضعفه، و قال ابن البرّاج: إنّ العورة ما بين السّرة إلى الرّكبة [٧]، و الأخبار حجة عليه. و لا فرق بين الحرّ و العبد في هذا الحكم، و لا بين الصّبي و البالغ.
قوله: (و يتأكد استحباب ستر ما بين السرة و الرّكبة).
[١] لأن فيه المحافظة على الاحتياط.
قوله: (و أفضل منه ستر جميع البدن).
[٢] عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «إذا صلّى أحدكم فليلبس ثوبيه، فان اللّه تعالى أحق أن يتزين له» [٨]، و روي: «ركعة بسراويل تعدل أربعا بغيره» [٩]، قال في الذّكرى: و كذا روي في العمامة [١٠]، و يوجد في بعض نسخ الكتاب موضع
[١] الكافي ٦: ٥٠١ حديث ٢٦، التهذيب ١: ٣٧٤ حديث ١١٥١.
[٢] الفقيه ١: ٦٧ حديث ٢٥٣.
[٣] الفقيه ١: ٦٥ حديث ٢٥٠.
[٤] التذكرة ١: ٩٢.
[٥] المعتبر ٢: ٩٩.
[٦] الكافي في الفقه: ١٣٩.
[٧] المهذب ١: ٨٣.
[٨] كنز العمال ٧: ٣٣١ حديث ١٩١٢٠ نقلا عن الطبراني في المعجم الأوسط.
[٩] الذكرى: ١٤٠.
[١٠] الذكرى: ١٤٠.