جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٩ - الأول القيام
[المقصد الثاني: في أفعال الصلاة و تروكها]
المقصد الثاني: في أفعال الصلاة و تروكها: (١) و فيه فصول:
[الأول: القيام]
الأول: القيام: و هو ركن في الصلاة الواجبة، لو أخل به عمدا أو سهوا مع القدرة بطلت صلاته، (٢)
و رواية نعمان محتملة و معارضة بأقوى منها [١]، و ما يوجد في بعض الاخبار من رجوعه قبل أن يقرأ لا بعدها، أو بعد قراءة بعض السّورة [٢]، فهو محمول على الاستحباب المؤكد، قبل القراءة دون ما بعدها، و إن استحبّ الرّجوع ما لم يركع- كما سبق- و لا فرق في ذلك بين الامام و المنفرد.
و هل يرجع للإقامة خاصّة؟ قال ابن أبي عقيل [٣]، و ابن الجنيد: نعم [٤]، و قيّده ابن الجنيد بما إذا لم يقرأ عامة السورة، و في بعض الأخبار دلالة عليه [٥]، و الظّاهر العدم اقتصارا في إبطال الصّلاة على موضع الوفاق.
قوله: (المقصد الثّاني: في أفعال الصّلاة و تروكها).
[١] أراد بأفعال الصّلاة: ما تلتئم منه حقيقتها أركانا كانت أم لا، و أراد بالتّروك: ما ينافي فعله صحة الصّلاة أو كمالها، و سمّاها تروكا، لأن المطلوب عدم فعلها في الصّلاة، و لو مع الغفلة عنها فهي تروك محضة.
قوله: (و فيه فصول: الأوّل: القيام: و هو ركن في الصّلاة الواجبة، لو أخل به عمدا أو سهوا مع القدرة بطلت صلاته).
[٢] القيام في الصّلاة الواجبة ركن لا مطلقا، بل في مواضع مخصوصة، و الرّكن في اللّغة: هو الجزء الأقوى، و عند الفقهاء كذلك، إلّا أن الرّكن في الصّلاة عند أصحابنا هو ما تبطل بزيادته أو نقصه، عمدا و سهوا.
و إنّما يكون القيام المخصوص ركنا مع القدرة عليه، أمّا مع العجز عنه فالركن بدله، فلو قدّم قوله: (مع القدرة) على قوله (لو أخل) لكان أولى، لأن القيام عند العجز
[١] التهذيب ٢: ٢٧٩ حديث ١١١٠، الاستبصار ١: ٣٠٣ حديث ١١٢٥.
[٢] التهذيب ٢: ٢٧٨ حديث ١١٠٢، ١١٠٥، الاستبصار ١: ٣٠٣ حديث ١١٢٦، ١١٢٩.
[٣] نقله عنه في المختلف ١: ٨٨.
[٤] المصدر السابق.
[٥] التهذيب ٢: ٢٧٨ حديث ١١٠٥، الاستبصار ١: ٣٠٤ حديث ١١٢٩.