جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٠ - تتمة
[تتمة]
تتمة:
يستحب سجود التلاوة على القارئ، و المستمع، و السامع في أحد عشر: في الأعراف، و الرعد، و النحل، و بني إسرائيل، و مريم، و الحج في موضعين، و الفرقان، و النمل، و ص، و
الكلب» [١]، و لموثقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا تقع بين السجدتين إقعاء» [٢]، و في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام، قال له: «و إياك و القعود على قدميك فتتأذى بذلك، و لا تكون قاعدا على الأرض فيكون إنما قعد بعضك على بعض، فلا تصبر للتشهد و الدعاء» [٣] و العلة التي ذكرها عليه السّلام في التشهد ثابتة في غيره فيتعدى الحكم.
و قال الشّيخ في المبسوط بجوازه بين السّجدتين [٤]، و إن كان التورك أفضل لصحيحة عبيد اللّه الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بالإقعاء في الصّلاة بين السّجدتين» [٥].
و جوابه القول بالموجب، لأنّ نفي البأس لا ينافي الكراهة الثابتة بدليل آخر، و الإقعاء عندنا أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض، و يجلس على عقبيه، و فسره بعض أهل اللغة بأن يجلس على وركيه و ينصب فخذيه و ركبتيه مثل إقعاء الكلب، و نقل في الذّكرى عن بعض الأصحاب: أنّه عبارة عن أن يقعد على عقبيه و يجعل يديه على الأرض [٦]، و الأوّل هو المشهور.
قوله: (يستحب سجود التّلاوة على القارئ و المستمع و السّامع في أحد عشر موضعا: في الأعراف، و الرّعد، و النحل، و بني إسرائيل، و مريم، و الحجّ في موضعين، و الفرقان، و النمل، و ص، و الانشقاق).
[١] سنن ابن ماجة ١: ٢٨٩ حديث ٨٩٦.
[٢] التهذيب ٢: ٣٠١ حديث ١٢١٣، الاستبصار ١: ٣٢٧ حديث ١٢٢٥.
[٣] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ١، التهذيب ٢: ٨٣ حديث ٣٠٨.
[٤] المبسوط ١: ١١٣.
[٥] التهذيب ٢: ٣٠١ حديث ١٢١٢، الاستبصار ١: ٣٢٧ حديث ١٢٢٦.
[٦] الذكرى: ٢٠٣.