جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٢ - المطلب الثاني في المكلف
و تسقط عن المكاتب، و المدبر، و المعتق بعضه، و إن اتفقت في يومه. (١)
أمّا لو كان السّفر مندوبا فالظّاهر انتفاء كراهيته قبل الزّوال، لانتفاء التّحريم بعده.
و لو بعد عن موضع الجمعة، بفرسخين فما دون، و كان بحيث لا يمكنه قطع المسافة إلّا بالخروج قبل الزّوال، فمقتضى عبارة الذّكرى [١] و النّهاية وجوب السّعي قبله [٢]، و حينئذ فيحرم عليه ما يمنع الجمعة، كالسفر إلى غير جهتها، و التشاغل بالبيع و نحوه، و صحيح زرارة يدل عليه [٣]، و توقف في الذّكرى في احتساب هذا القدر من المسافة [٤].
و لا وجه لهذا التردّد، إذ لا منافاة بين كون المكلّف مسافرا و وجوب الجمعة عليه، بسبب سابق على السّفر، كما يجب الإتمام في الظّهر على من خرج في أثناء الوقت.
قوله: (و تسقط عن المكاتب و المدبر و المعتق بعضه، و إن اتفقت في يومه).
[١] أما عدم الوجوب على المملوك فلحديث زرارة عن الباقر عليه السّلام [٥]، و أما أنّه لا فرق بين القنّ و المكاتب و غيرهما فلوجود الرقية في الجملة المانعة من تعلق الوجوب، و يندرج في المكاتب المطلق و المشروط، و المعتق بعضه يتناول من أعتق مباشرة و بسبب الكتابة و غيرهما.
و يراد بقوله: (و ان اتّفقت في يومه): ما إذا هاياه مولاه، على أن يكون لكل منهما من الزّمان مقدار يناسب حقّه، كيوم و يوم إن كان نصفه حرا، و نحو ذلك.
[١] الذكرى: ٢٣٣.
[٢] نهاية الأحكام ٢: ٤٦.
[٣] التهذيب ٣: ٢٣٨ حديث ٦٣١، الاستبصار ١: ٤٢١ حديث ٦٢١.
[٤] الذكرى: ٢٣٣.
[٥] الفقيه ١: ٢٦٦ حديث ١٢١٧.