جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩١ - المطلب الرابع في الأحكام
[المطلب الرابع: في الأحكام]
المطلب الرابع: في الأحكام،: يستحب الحكاية، (١)
و قال الشّيخ في النّهاية: التثويب: تكرير الشّهادتين دفعتين [١]، و تبعه ابن إدريس [٢]، و لم يجوّزاه، و المعروف أنّ التّثويب ما سبق.
قوله: (المطلب الرّابع: في الأحكام: يستحبّ الحكاية).
[١] أي: حكاية قول المؤذّن، و هو وفاق بين العلماء، لما روي عن أبي سعيد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا كما يقول المؤذّن» [٣].
و في الصّحيح، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال لمحمد بن مسلم: «يا محمّد ابن مسلم لا تدع ذكر اللّه على كلّ حال، و لو سمعت المنادي ينادي بالأذان و أنت على الخلاء فاذكر اللّه عزّ و جلّ، و قل كما يقول» [٤]، و روى ابن بابويه أنّ حكايته تزيد في الرّزق [٥]، قال في المبسوط: و كلّ من كان خارج الصّلاة، و سمع المؤذّن فينبغي ان يقطع كلامه إن كان متكلّما، و إن كان يقرأ القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن، و يقول كما يقول المؤذّن عملا بعموم الخبر [٦]. و لو دخل المسجد و المؤذّن يؤذن ترك صلاة التحيّة إلى فراغ المؤذّن استحبابا، ليجمع بين المندوبين.
و الحكاية بجميع ألفاظه حتّى الحيّعلات، و روى في المبسوط عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه يقول عند قوله حي على الصّلاة: «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه» [٧]، و لا يستحبّ حكايته في الصّلاة، و لو حكاه لم تبطل إذا حوقل بدل الحيعلة، فان حيعل بطلت، لأنّها من كلام الآدميّين.
و إنّما يستحب حكاية الأذان المشروع- لكل من أذاني الصّبح-، لأنّ غيره لا
[١] النهاية: ٦٧.
[٢] السرائر: ٤٣.
[٣] صحيح مسلم ١: ٢٨٨ حديث ٣٨٣، سنن أبي داود ١: ١٤٤ حديث ٥٢٢، سنن البيهقي ١: ٤٠٨، مسند أحمد ٣: ٦.
[٤] الفقيه ١: ١٨٧ حديث ٨٩٢.
[٥] الفقيه ١: ١٨٩ حديث ٩٠٤.
[٦] المبسوط ١: ٩٧.
[٧] المصدر السابق.