جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الثالث تكبيرة الإحرام
و صورتها اللّه أكبر، فلو عرّف أكبر، أو عكس الترتيب، أو أخل بحرف، أو قال:
اللّه الجليل أكبر، أو كبر بغير العربية اختيارا، أو أضافه إلى أي شيء كان، أو قرنه بمن كذلك، و إن عمم كقوله: أكبر من كلّ شيء و إن كان هو المقصود بطلت. (١)
و أمّا الرّكنية فلظاهر قول النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «لا يقبل اللّه صلاة امرئ حتّى يضع الطّهور مواضعه، ثم يستقبل القبلة فيقول: اللّه أكبر» [١]، و لرواية زرارة، عن الباقر و الصّادق عليهما السّلام: في ناسي التكبير «أنّه يعيد» [٢]، و لرواية علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السّلام [٣].
و في مقابل ذلك أخبار أخرى تدلّ على أنّ النّاسي لا يعيد [٤]، و في بعضها أنّه يكبّر قبل القراءة [٥]، و في بعضها الاجتزاء بتكبير الرّكوع إذا لم يذكر حتّى كبر له [٦]، و في بعضها يكبر إن ذكر و هو قائم، و إن ركع فليمض في صلاته [٧]، و حملها الشّيخ على الشّك فيه [٨]، و بعضها يأبى هذا الحمل إلّا أن مخالفة إجماع الأصحاب بل إجماع الأمة إلا شاذا توجب الإعراض عنها بالكلية.
قوله: (و صورتها اللّه أكبر فلو عرّف أكبر، أو عكس التّرتيب، أو أخل بحرف، أو قال: اللّه الجليل أكبر، أو كبّر بغير العربيّة اختيارا أو أضافه إلى أيّ شيء كان، أو قرنه بمن كذلك و إن عمم كقوله: أكبر من كل شيء و إن كان هو المقصود بطلت).
[١] لمّا كانت العبادات بتوقيف الشارع لا مجال للرأي فيها وجب اتّباع النقل
[١] مروي في الذكرى: ١٧٨.
[٢] الكافي ٣: ٣٤٧ حديث ١، التهذيب ٢: ١٤٣ حديث ٥٥٧، الاستبصار ١: ٣٥١ حديث ١٣٢٦.
[٣] التهذيب ٢: ١٤٣ حديث ٥٦٠، الاستبصار ١: ٣٥١ حديث ١٣٢٩.
[٤] الفقيه ١: ٢٢٦ حديث ٩٩٩، التهذيب ٢: ١٤٤ حديث ٥٦٥، الاستبصار ١: ٣٥٢ حديث ١٣٣٠.
[٥] الفقيه ١: ٢٢٦ حديث ١٠٠١، التهذيب ٢: ١٤٥ حديث ٥٦٧، الاستبصار ١: ٣٥٢ حديث ١٣٣١.
[٦] الفقيه ١: ٢٢٦ حديث ١٠٠٠، التهذيب ٢: ١٤٤ حديث ٥٦٦، الاستبصار ١: ٣٥٣ حديث ١٣٣٤.
[٧] التهذيب ٢: ١٤٥ حديث ٥٦٨، الاستبصار ١: ٣٥٢ حديث ١٣٣٤.
[٨] التهذيب ٢: ١٤٤ ذيل حديث ٥٦٦.