جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٨ - الفصل السادس في السجود
و أن يعتمد على يديه سابقا برفع ركبتيه، (١) و مساواة موضع الجبهة للموقف أو خفضه عنه، (٢)
الصّلاح [١]، و ابن حمزة [٢]، و الشّيخ [٣] و غيرهم استحبابه عند الأخذ في القيام، و اختاره ثم احتجّ عليه برواية ابن سنان هذه [٤] [٥]، و كأنه يريد بالأخذ في القيام:
الأخذ في الرّفع من السّجود، و إن كان خلاف المتبادر من العبارة، و إلا لم تكن الرواية دليلا عليه. و الظّاهر أنّ هذا هو مراد المصنّف هنا، كما هو في غير هذا الكتاب [٦].
قوله: (و أن يعتمد على يديه سابقا برفع ركبتيه).
[١] عند جميع علمائنا، لرواية محمّد بن مسلم قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد، و إذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه [٧]، و رواه العامة في وصف صلاة النّبي صلّى اللّه عليه و آله [٨]، و لأن ذلك أشبه بالتّواضع و أعون للمصلّي، و يستحبّ له أن يبسط كفّيه عند القيام، و لا يضمّهما كالعاجن، لحسنة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٩].
قوله: (و مساواة موضع الجبهة للموقف أو خفضه عنه).
[٢] أي: يستحبّ ذلك، و في الذّكرى: الأفضل التّساوي [١٠]، و لو كان موضع الجبهة أخفض جاز، و قول الصّادق عليه السّلام: «إنّي أحب أن أضع وجهي
[١] الكافي في الفقه: ١٤٢.
[٢] الوسيلة: ٩٣.
[٣] الخلاف ١: ٧٣ مسألة ٧٢ كتاب الصلاة.
[٤] التهذيب ٢: ٨٦ حديث ٣٢٠.
[٥] الذكرى: ٢٠٣.
[٦] المنتهى ١: ٢٩١.
[٧] التهذيب ٢: ٧٨ حديث ٢٩١.
[٨] سنن الترمذي ١: ١٦٨ حديث ٢٦٧.
[٩] الكافي ٣: ٣٣٦ حديث ٦، التهذيب ٢: ٣٠٣ حديث ١٢٢٣.
[١٠] الذكرى: ٢٠٢.