جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩٤ - الرابع الخطبتان
و يجب تقديمهما على الصلاة، فلو عكس بطلت. (١)
و اشتمال كل واحدة على الحمد للّه- و تتعين هذه اللفظة- و على الصلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليهم السّلام،- و يتعين لفظ الصلاة- و على الوعظ و لا يتعين لفظه، و قراءة سورة خفيفة.
و قيل تجزئ الآية التامة الفائدة. (٢)
قوله: (و يجب تقديمها على الصّلاة فلو عكس بطلت).
[١] لا خلاف عندنا في كون الخطبتين شرطا في الجمعة، يدلّ عليه قول الصّادق عليه السّلام: «لا جمعة إلا بخطبة» [١] و قول أحدهما عليهما السّلام: «يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب» [٢] و صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن الصّادق عليه السّلام:
«إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين» [٣] و يجب تقديمهما تأسيا بالنّبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة عليهم السّلام، و قضاء لحق الشرطية، و لا تجزئ الواحدة باتفاقنا، و للأخبار الدّالة على الخطبتين [٤]، فلو عكس التّرتيب أو اقتصر على الواحدة لم تصحّ الجمعة لفوات الشرط، و لا فرق في ذلك بين العامد و النّاسي لما قلناه.
قوله: (و اشتمال كلّ واحدة على الحمد للّه، و تتعيّن هذه اللفظة، و على الصّلاة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليهم السّلام، و يتعيّن لفظ الصّلاة، و على الوعظ، و لا يتعين لفظه، و قراءة سورة خفيفة، و قيل:
تجزئ الآية التامة الفائدة).
[٢] يجب في كلّ من الخطبتين أربعة أشياء لا بدّ منها- فلو أخلّ بشيء منها لم يجزئه-: حمد اللّه، و تتعيّن فيه لفظة الحمد للّه، لأنّه عليه السّلام داوم عليها، و التّأسي
[١] وردت الرواية في المعتبر ٢: ٢٨٢.
[٢] التهذيب ٣: ٢٣٨ حديث ٦٣٣، الاستبصار ١: ٤١٩ حديث ١٦١٣.
[٣] التهذيب ٣: ١٢ حديث ٤٢.
[٤] الكافي ٣: ٤٢١، ٤٢٤ حديث ٢، ٧، الفقيه ١: ٢٦٧، ٢٦٩ حديث ١٢١٩، ١٢٢٨، التهذيب ٣: ٤٣ حديث ٦٥٥.