جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤١ - المطلب الثاني في المساجد
الجنة»، (١) و قصدها مستحب، قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثماني: أخا مستفادا في اللّه تعالى، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة ترده عن ردى، أو يسمع كلمة تدلّه على هدى، أو يترك ذنبا خشية، أو حياء». (٢)
«من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى اللّه له بيتا في الجنة»).
[١] المراد باتخاذ المساجد: بناؤها، و الحديث رواه الشّيخ في الحسن بإسناده إلى أبي عبيدة الحذاء، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: «من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنّة» [١] و في بعض العبارات «كمفحص قطاة» قال أبو عبيدة: فمرّ بي أبو عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكة، و قد سويت أحجارا لمسجد فقلت: جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذلك فقال: «نعم» [٢].
و مفحص القطاة- بوزن مقعد-: هو الموضع الّذي تكشفه في الأرض، و تليّنه بجؤجئها فتبيض فيه، و التّشبيه به على طريق التمثيل مبالغة في الصغر، كأنّه قيل: و لو كان المسجد المبني بالنسبة إلى المصلّي كمفحص القطاة في الصغر، كأنّه قيل: و لو كان المسجد المبني بالنسبة إلى المصلّي كفحص القطاة في الصغر بالنسبة إليها.
و يمكن أن يكون وجه الشبهة عدم احتياجه في ثبوت ذلك إلى بناء الجدران، بل يكفي رسومها كما ينبه عليه فعل أبي عبيدة [٣].
قوله: (و قصدها مستحب، قال أمير المؤمنين عليه السّلام: «من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثّماني: أخا مستفادا في اللّه، أو علما مستطرفا، أو آية محكمة، أو رحمة منتظرة، أو كلمة تردّه عن ردى، أو يسمع كلمة تدله على هدى، أو يترك ذنبا خشية أو حياء» [٤]).
[٢] هذا الحديث رواه الشّيخ عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام و الاختلاف إلى الموضع هو التردّد إليه مرّة بعد اخرى، و الثماني بالياء كالقاضي،
[١] التهذيب ٣: ٢٦٤ حديث ٧٤٨.
[٢] الفقيه ١: ١٥٢ حديث ٧٠٥، التهذيب ٣: ٢٦٤ حديث ٧٤٨.
[٣] الفقيه ١: ١٥٢ حديث ٧٠٥، التهذيب ٣: ٢٦٤ حديث ٧٤٨.
[٤] الفقيه ١: ١٥٣ حديث ٧١٤، ثواب الأعمال: ٤٦ حديث ١، التهذيب ٣: ٢٤٨ حديث ٦٨١.