جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٢ - د المحبوس إذا نوى - مع غلبة الظن ببقاء الوقت - الأداء فبان الخروج أجزأ
[د: المحبوس إذا نوى- مع غلبة الظن ببقاء الوقت- الأداء فبان الخروج أجزأ]
د: المحبوس إذا نوى- مع غلبة الظن ببقاء الوقت- الأداء فبان الخروج أجزأ، و لو بان عدم الدخول أعاد. (١)
و لو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء مع خروج الوقت. (٢)
قوله: (د: المحبوس إذا نوى- مع غلبة الظنّ ببقاء الوقت- الأداء، فبان الخروج أجزأ، و لو بان عدم الدّخول أعاد).
[١] أمّا الحكم الأوّل فلأنّه متعبّد بظنه و قد طابق فعله تكليفه بالصّلاة بحسب الواقع، و نية الأداء شرط مع العلم لا مع عدمه، و الإتيان بالمأمور به يقتضي الإجزاء، و الإعادة إنما تكون بأمر جديد. و أمّا الحكم الثاني، فلانه و إن كان متعبّدا بظنّه إلّا أنّ عدم دخول الوقت تمتنع الصحّة معه للإخلال بالشّرط، و الإخلال به يقتضي البطلان على كلّ حال، و دخول الوقت بعد ذلك سبب لوجوب الفريضة، فيتعلق التكليف بالوجوب حينئذ، فتتعيّن الإعادة به.
و لو لم يعلم بالحال حتّى خرج الوقت فوجوب القضاء لا يخلو من وجه، إذ لا يزيد حاله عن حال النائم و النّاسي للفريضة، و لظاهر قوله عليه السّلام: «من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته» [١].
قوله: (و لو ظن الخروج فنوى القضاء ثم ظهر البقاء فالأقرب الإجزاء مع خروج الوقت).
[٢] وجه القرب: أنّه أتى بالمأمور به على الوجه المأمور به، لأنّه متعبد بظنه، فإنّه إذا ظنّ بقاء الوقت كلف بالفريضة أداء، و لو ظن الخروج كلف بها قضاء، و امتثال المأمور به يقتضي الإجزاء، و الإعادة بأمر جديد، و مع خروج الوقت المعرف لتعلق الأمر بالمكلف ينتفي المقتضي لتعلقه به. و يفهم من قوله: (مع خروج الوقت) أنّه مع بقائه تجب الإعادة.
و يكفي في بقاء الوقت الموجب للإعادة مقدار ركعة، إذ بإدراكها تكون الصّلاة
[١] الكافي ٣: ٤٣٥ حديث ٧، التهذيب ٣: ١٦٣ حديث ٣٥٠.