جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣ - ج لو عجز عن تحصيل الوقت علما و ظنا صلى بالاجتهاد
و قضاؤها لهما أفضل. (١)
[ج: لو عجز عن تحصيل الوقت علما و ظنا صلّى بالاجتهاد]
ج: لو عجز عن تحصيل الوقت علما و ظنا صلّى بالاجتهاد، (٢) فإن طابق فعله الوقت أو تأخر عنه صح، (٣)
و منع بعض الأصحاب من التقديم مطلقا [١]، و بعضهم خصّه بالمسافر [٢]، و الأخبار [٣] مع الشّهرة حجّة الجواز، و لو قدّمها ثم تمكن من فعلها في الوقت استحبّت الإعادة لانتفاء الضرورة.
قوله: (و قضاؤها لهما أفضل).
[١] لرواية معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الّذي يغلبه النّوم:
«يقضي» [٤]، و لم يرخص له في الصّلاة أول اللّيل، و في معناها أخبار أخر [٥] فيحمل على الأفضليّة جمعا بينها و بين ما سبق.
قوله: (الثّالث: لو عجز عن تحصيل الوقت علما و ظنا صلّى بالاجتهاد).
[٢] المراد بالعلم: ما حصل من سبب يفيد القطع، و الظنّ: ما حصل بأمارة كورد، و صنعة، من غير تجشم مشقّة الكسب، و الاجتهاد: هو استفراغ الوسع في تحصيل ظن دخول الوقت بأمارة، فالحاصل به ظنّ مع مشقة الكسب، و يجوز التمسّك بالظنّ في دخول الوقت و إن كان بحيث لو صبر لتيقن دخوله لعموم الأخبار.
قوله: (فإن طابق فعله الوقت أو تأخّر عنه صحّ).
[٣] لا إشكال في الصحّة مع المطابقة، و كذا مع التّأخر، لأنّ نية القضاء معتبرة مع العلم بخروج الوقت لا مطلقا، صرّح بذلك الأصحاب.
[١] منهم: ابن إدريس في السرائر: ٦٧.
[٢] منهم: الشيخ في المبسوط ١: ٧٦، و النهاية: ٦١.
[٣] الفقيه ١: ٣٠٢ حديث ١٣٨٢- ١٣٨٤، التهذيب ٢: ١١٨، ١١٩ حديث ٤٤٦، ٤٤٧، الاستبصار ١: ٢٧٩، ٢٨٠ حديث ١٠١٤، ١٠١٥، ١٠١٧، ١٠١٨.
[٤] الفقيه ١: ٣٠٢ حديث ١٣٨١، التهذيب ٢: ١١٩ حديث ٤٤٧، الاستبصار ١: ٢٧٩ حديث ١٠١٥.
[٥] الفقيه ١: ٣٠٢ حديث ١٣٨٣ و ١٣٨٤، التهذيب ٢: ١١٩ حديث ٤٤٨، الاستبصار ١: ٢٨٠ حديث ١٠١٦ و ١٠١٧.