جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٣ - ب لو صلى بالظن أو بضيق الوقت
و يتخير في الساقطة و المأتي بها. (١)
[فروع]
فروع:
[أ: لو رجع الأعمى إلى رأيه]
أ: لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لأمارة حصلت له صحت صلاته، (٢) و إلّا أعاد و إن أصاب. (٣)
[ب: لو صلى بالظن أو بضيق الوقت]
ب: لو صلى بالظن أو بضيق الوقت ثم تبين الخطأ أجزأ إن كان الانحراف يسيرا (٤)
قوله: (و يتخير في السّاقطة أو المأتي بها).
[١] أي: و يتخيّر في السّاقطة لو أمكنه الصّلاة إلى ثلاث جهات فقط، فأي الجهات من الأربع تخير سقوط الصّلاة إليها كان له ذلك، لكن إذا استوت عنده لفقده المرجّح حينئذ، و إلّا وجب المصير إليه و إن كان ضعيفا، و كذا يتخير في المأتي بها لو أمكنه الصّلاة إلى جهة واحدة- كما سبق.
و لو أمكنه الصّلاة إلى جهتين فكذلك، و هو ظاهر و إن لم يكن مندرجا في العبارة، لأن (أو) يأباه، و لو حذف الألف و حملت السّاقطة و المأتي بها على معنى الجنس يشمل الجميع، و هو أوفق لعبارة التذكرة.
قوله: (فروع: أ: لو رجع الأعمى إلى رأيه مع وجود المبصر لامارة حصلت له صحّت صلاته).
[٢] إذا كانت الامارة مما يعول عليها شرعا في إفادة الظّن لموافقته حينئذ، سواء انكشف فساد الظنّ أم لا، إلا أن يكون الانحراف عن القبلة فاحشا كما سيأتي.
قوله: (و إلّا أعاد و إن أصاب).
[٣] أي: و إن لم يكن رجوعه إلى رأيه لأمارة أعاد الصّلاة، و إن صادفت القبلة، لعدم إتيانه بالمأمور به على الوجه المأمور به.
قوله: (ب: لو صلّى بالظّن أو لضيق الوقت ثم تبيّن الخطأ، أجزأ إن كان الانحراف يسيرا).
[٤] يندرج في صلاته بالظنّ ما لو عوّل على أمارة و نحوها، و ما إذا قلّد حيث يجوز التّقليد، و المراد بالانحراف اليسير: ما إذا كان بين القبلة و بين المشرق و المغرب، و وجه