جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٣ - المطلب الثاني في المساجد
صل على محمد و آل محمد، و افتح لنا باب رحمتك، و اجعلنا من عمّار مساجدك، جل ثناؤك (١) و تقدست أسماؤك و لا إله غيرك.
فإذا خرج قدّم اليسرى، و قال: اللهم صلّ على محمد و آل محمد، و افتح لنا باب فضلك. (٢)
و الصلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل، و النافلة بالعكس خصوصا نافلة الليل. (٣)
و بركاته، اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و افتح لنا باب رحمتك، و اجعلنا من عمّار مساجدك، جلّ ثناء وجهك)
[١] في الموثق عن سماعة قال: إذا دخلت المسجد فقل: «بسم اللّه و باللّه، و السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و صلاة ملائكة على محمّد و آل محمّد، و السّلام عليهم و رحمة اللّه و بركاته، رب اغفر لي ذنوبي، و افتح لي أبواب فضلك» [١] كذا أورده المصنّف و غيره، أو قريبا من ذلك، و كأنّه هنا تبع المعنى، و الكل جائز، إلّا أنّ المأثور أولى، و المراد بوجهه سبحانه: ذاته مجازا عن الوجه الحقيقي، لشرفه بالنّسبة إلى غيره.
قوله: (و إذا خرج قدّم اليسرى و قال: اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد، و افتح لنا باب فضلك).
[٢] و في موثق سماعة: «و افتح لي أبواب فضلك» [٢].
قوله: (و صلاة المكتوبة في المسجد أفضل من المنزل، و النّافلة بالعكس خصوصا نافلة اللّيل).
[٣] المراد بالمكتوبة: الفريضة، و فعلها في المسجد أفضل إجماعا، لأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم واظب على ذلك، و حثّ عليه، و لأنّه موضع للعبادة و موضوع لها ففعلها فيه أولى، و لأنّ فيه إقامة شعار الدّين.
و أمّا النّافلة فإنّ فعلها في السّر أبلغ في الإخلاص، و أبعد من وساوس الشّيطان
[١] التهذيب ٣: ٢٦٣ حديث ٧٤٤.
[٢] المصدر السابق.