جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٢ - المطلب الثاني في ستر العورة
و لو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب، عملا بالظاهر. (١)
و الطّهارة و قد سبق. (٢)
[المطلب الثّاني: في ستر العورة]
المطلب الثّاني: في ستر العورة: و هو واجب في الصلاة و غيرها. (٣)
و لا يجب في الخلوة إلّا في الصلاة، (٤) و هو شرط فيها، (٥) فلو تركه مع القدرة بطلت سواء كان منفردا أو لا،
قوله: (و لو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر).
[١] أي: بظاهر الحال المستفاد من العادة بين غالب النّاس، من الحقد على الغاصب، و حبّ مؤاخذته و الانتقام منه، فان ظاهر ذلك يقتضي عدم الاذن له، فيكون مخرجا له من الإطلاق أو العموم.
قوله: (و الطّهارة و قد سبق).
[٢] أي: الأمر الثّاني من الأمرين المشترطين في الثّواب: الطّهارة، و قد سبق هذا الأمر، و بيان اشتراطه، و أحوال نجاسته، و ما به تحصل الطّهارة مستوفى.
قوله: (المطلب الثّاني في ستر العورة: و هو واجب في الصّلاة و غيرها).
[٣] المراد بغير الصّلاة: ما إذا كان هناك ناظر يحرم كشف العورة عنده، بمقتضى قوله بعده: (و لا يجب في الخلوة) و وجوب السّتر في الصّلاة بإجماع العلماء، و كذا في غيرها مع وجود النّاظر، و الكتاب و السّنة ناطقان بذلك.
قوله: (و لا يجب في الخلوة إلا في الصّلاة).
[٤] خلافا لبعض العامة حيث أوجب السّتر على كلّ حال [١]، و كان عليه أن يستثني الطواف أيضا، لأنّه كالصّلاة في هذا الحكم، و في أكثر الأحكام.
قوله: (و هو شرط فيها).
[٥] لو قيّد شرطيّته بحال القدرة لكان حسنا، و لم يرد حينئذ أنّ الإخلال بالشرط يقتضي بطلان المشروط على كل حال، و ليس السّتر كذلك لصحّة الصّلاة بدونه مع العجز عنه، فلا يكون شرطا، لأنّه إذا كان شرطا في حال دون حال، إنّما يلزم الفساد
[١] منهم: الشافعي كما في كفاية الأخيار ١: ٥٧، و المجموع ٣: ٦٥- ١٦٦، و أحمد بن حنبل كما في الإنصاف ١:
٤٤٧، و السراج الوهاج: ٥٢.