جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٣ - الفصل السادس في السجود
فإن عجز عن الانحناء رفع ما يسجد عليه، فإن تعذر أومأ. (١)
و ذو الدمل يضع السليم، بأن يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض، (٢) فإن استوعب سجد على أحد الجبينين، فان تعذر فعلى ذقنه، فان تعذر
الشعر هل يجوز ذلك؟ قال: «لا، حتّى تضع جبهتها على الأرض» [١]، و القصة:
- بضمّ القاف و تشديد الصّاد المهملة- شعر النّاصية، و رواية عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، عن الصّادق عليه السّلام قريب منها [٢]، و إن كانت أقل صراحة. و لا دلالة فيهما على مطلوبهم، لأنّ وضع جميع الجبهة لا يقول بوجوبه أحد، و مع ذلك فلا تبلغان معارضة غيرهما من الأخبار، و تقييد الأمر المطلق، فتحملان على الاستحباب.
قوله: (فان عجز عن الانحناء رفع ما يسجد عليه، فان تعذر أومأ).
[١] قد سبق تحقيق ذلك في القيام.
قوله: (و ذو الدمل يضع السّليم بأنّ يحفر حفيرة ليقع السليم على الأرض).
[٢] وجوبا في ذلك، لأنّ مقدّمة الواجب المطلق واجبة، و لما رواه مصادف، قال: خرج بي دمل فكنت أسجد على جانب، فرأى أبو عبد اللّه عليه السّلام أثره، فقال: «ما هذا»؟ فقلت: لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل، فإنّما أسجد منحرفا، فقال لي «لا تفعل ذلك، احفر حفيرة و اجعل الدّمل في الحفيرة حتّى تقع جبهتك على الأرض» [٣]. و لا يختصّ هذا الحكم بالدمل بل الجروح و الورم و نحوهما- إذا لم يمكن وضع الجبهة معها- كذلك، و لا يختصّ الحكم بالحفيرة، فلو اتخذ آلة مجوّفة من طين أو خشب و نحوهما أجزأ.
قوله: (فان استوعب سجد على أحد الجبينين، فان تعذّر فعلى ذقنه، فان تعذّر أومأ).
[١] قرب الاسناد: ١٠٠، التهذيب ٢: ٣١٣ حديث ١٢٧٦.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٤ حديث ٩، التهذيب ٢: ٨٦ حديث ٣١٩.
[٣] الكافي ٣: ٣٣٣ حديث ٥، التهذيب ٢: ٨٦ حديث ٣١٧.