جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٢ - الفصل السادس في السجود
و يكفي في وضع الجبهة الاسم، (١)
مسمّاها، و لا بدّ في الرّفع من الاستواء معتدلا.
قوله: (و يكفي في وضع الجبهة الاسم).
[١] لا ريب أنّ ما عدا الجبهة من المساجد يكفي وضع ما يقع عليه الاسم منه، و في اليدين يجب أن يلقى الأرض ببطونهما، فلا تجزئ ظهورهما اختيارا بخلاف إبهامي الرّجلين، وفاقا للمنتهى [١].
و لا يجب الجمع بين الكف و الأصابع، بل ما يقع عليه اسم الوضع من أحدهما إذا صدق وضع شيء من اليد. نعم يستحبّ، صرّح به في الذّكرى [٢].
و أمّا الجبهة فقد اختلف كلام الأصحاب في مقدار ما يجب وضعه منها، فاكتفى الأكثر بما صدق عليه الاسم منها كغيرها، لأنّ الأمر بالمطلق يقتضي ما صدق عليه الاسم، و لرواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: سألته عن حدّ السّجود؟ فقال: «ما بين قصاص الشّعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه أجزأك» [٣]، و صحيحة زرارة أيضا، عن أحدهما عليهما السّلام مثلها [٤]، و غيرهما من الأخبار [٥].
و قال ابن بابويه [٦]، و ابن إدريس: يجب مقدار درهم [٧]، و ذهب اليه شيخنا الشّهيد [٨] تمسّكا برواية عليّ بن جعفر، عن أخيه الكاظم عليه السّلام في المرأة تطول قصتها، و إذا سجدت وقعت بعض جبهتها على الأرض، و بعض يغطيه
[١] المنتهى ١: ٢٩٠.
[٢] الذكرى: ٢٠١.
[٣] الفقيه ١: ١٧٦ حديث ٨٣٧، التهذيب ٢: ٨٥ حديث ٣١٣.
[٤] الفقيه ١: ١٧٦ حديث ٨٣٣، التهذيب ٢: ٨٥ حديث ٣١٤.
[٥] الكافي ٣: ٣٣٣ حديث ١.
[٦] الفقيه ١: ١٧٥، المقنع: ٧.
[٧] السرائر: ٤٧.
[٨] الذكرى: ٢٠١.