جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٥ - و يستحب القنوت في كل ثانية
..........
صلاتي لسبعين أخا من إخواني بأسمائهم و أنسابهم، و لم ينكر عليه أحد [١]. و كذا يجوز الدّعاء فيه على الكفرة و المنافقين، ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن الصّادق عليه السّلام قال: «تدعو في الوتر على العدوّ، و إن شئت سمّيتهم» [٢].
و روي عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «اللّهمّ أنج الوليد بن الوليد، و سلمة بن هشام، و عيّاش بن ربيعة، و المستضعفين من المؤمنين، و اشدد وطأتك على مضر، و رعل، و ذكوان» [٣].
و قنت أمير المؤمنين عليه السّلام في صلاة الغداة فدعا على أبي موسى الأشعري، و عمرو بن العاص، و معاوية، و أبي الأعور و أشياعهم [٤] و روي: انّه لعن الأربعة في قنوته [٥].
و يستحبّ إطالة القنوت، فقد ورد عنهم عليهم السّلام: «أفضل الصّلاة ما طال قنوتها» [٦]، و عن الصّادق عليه السّلام: «صلّ يوم الجمعة الغداة بالجمعة و الإخلاص، و اقنت في الثّانية بقدر ما قمت في الرّكعة الاولى» [٧]. و كذا يجوز الدّعاء بالمحلّل، في جميع أحوال الصّلاة لنفسه و لغيره، روى معاوية بن عمّار قال:
قلت للصّادق عليه السّلام: رجلان افتتحا الصّلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه، و دعاء الآخر أكثر من تلاوته، ثم انصرفا في ساعة واحدة أيّهما أفضل قال: «كلّ فيه فضل، كلّ حسن»، قلت: إنّي قد علمت أن كلّا حسن، و أن كلّا فيه فضل فقال: «الدّعاء أفضل، أما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ [٨] الاية، هي و اللّه العبادة، هي و اللّه أفضل،
[١] الذكرى: ١٨٥.
[٢] الفقيه ١: ٣٠٩ حديث ١٤١٠، التهذيب ٢: ١٣١ حديث ٥٠٤.
[٣] صحيح البخاري ٢: ٣٣، سنن البيهقي ٢: ١٩٧.
[٤] كنز العمال ٨: ٨٢ حديث ٢١٩٨٩ نقلا عن ابن أبي شيبة برمز (ش).
[٥] الأصول الستة عشر: ٨٨ محمد بن مثنى.
[٦] رواهما في الذكرى: ١٨٥.
[٧] رواهما في الذكرى: ١٨٥.
[٨] غافر: ٦٠.