جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٩ - الفصل الخامس في الركوع
برأسه، (١) و القائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد انحناء يسيرا للفرق. (٢)
و لو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الركوع أو شرع في النهوض قبل
[١] لعل المراد بقوله: (أصلا): العجز عن جميع حالاته المتصوّرة إلى الحدّ المعين، و دونه استقلالا و اعتمادا، إذ لو أمكن الاعتماد وجب و لو بعوض، توصلا إلى الواجب بحسب المقدور، كما تقدّم في القيام.
قوله: (و القائم على هيئة الراكع لكبر أو مرض يزيد الانحناء يسيرا للفرق).
[٢] أي: تحصيلا للفرق بين القيام و الرّكوع، لأنّ المعهود من صاحب الشّرع الفرق بينهما، و لا دليل على السّقوط، و لظاهر قوله عليه السّلام: «فاتوا منه بما استطعتم» [١]، و ما سبق في باب القيام من الدلائل الدالة على وجوب كون الإيماء للسجود أخفض إذا بلغ الحال إليه تنبيه على ذلك. و قال الشّيخ [٢] و تبعه المصنّف في هذا الكتاب، و صاحب المعتبر: يستحب و لا يجب، لأنّ ذلك حدّ الرّكوع فلا يلزم الزّيادة عليه [٣]. و جوابه: أنه لا يلزم من كونه حد الرّكوع أن يكون ركوعا، لأنّ الرّكوع هو فعل الانحناء المخصوص، و لم يتحقق، و لما سبق من وجوب الفرق. و لو أمكن نقص الانحناء حال القيام باعتماد أو نحوه تعيّن قطعا، فيجزئ ذلك الانحناء للرّكوع حينئذ لحصول الفرق.
فرع:
لو كان انحناؤه على أقصى مراتب الرّكوع بحيث لو زاد يسيرا خرج عمّا يعد ركوعا ففي ترجيح الفرق، أو هيئة الرّكوع تردد.
قوله: (و لو شرع في الذكر الواجب قبل انتهاء الرّكوع أو شرع في
[١] مجمع البيان ٢: ٢٥٠، صحيح البخاري ٧: ١١٧، صحيح مسلم ٢: ٩٧٥ حديث ٤١٢، سنن النسائي ٥: ١١٠- ١١١.
[٢] المبسوط ١: ١١٠.
[٣] المعتبر ٢: ١٩٤.