جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٦ - ه لو تضاد اجتهاد الاثنين
بل تحلّ له ذبيحته، و يجتزئ بصلاته على الميت، (١) و لا يكمل عدده به في الجمعة، (٢) و يصليان جمعتين بخطبة واحدة، اتّفقا أو سبق أحدهما، (٣) و يقلّد العاميّ و الأعمى الأعلم منهما. (٤)
أحدهما بالآخر لأن المأموم يزعم أن إمامه إلى غير القبلة، و لأن صلاته فاسدة على كلّ تقدير، لأنّه إمّا مصلّ إلى غير القبلة، أو مقتد بمن هو كذلك.
و يحتمل الصّحّة، كالمصلّين في حال شدّة الخوف و المستدبرين حول الكعبة.
و الفرق ظاهر فان وجوب الاستقبال في الأوّل ساقط، و في الثّاني كل جزء من الكعبة قبلة.
قوله: (بل تحل له ذبيحته و يجتزئ بصلاته على الميّت).
[١] لأنّ شرط حل الذّبيحة وقوع الذّبح على وفق الأمر، و إن كان إلى غير القبلة و هو حاصل في ذبيحة كلّ منهما، و الفرض الكفائي يسقط بفعل البعض على وجه يحكم بصحّته ظاهرا، لكن لو تبيّن الانحراف كثيرا في صلاة الميّت احتمل وجوب الإعادة مطلقا، و قصر الحكم على ما قبل الدّفن من غير فرق بين التيامن و الاستدبار.
قوله: (و لا يكمل عدده به في الجمعة).
[٢] أي: لا يكمل عدد أحدهما بالآخر في الجمعة، و كذا العيد الواجبة، لأنّ صلاة أحدهما إلى غير القبلة قطعا.
قوله: (و يصلّيان جمعتين بخطبة واحدة، اتفقا أو سبق أحدهما).
[٣] لأن الجمعة و إن تعددت في الصورة، لكنها متّحدة في الواقع.
قوله: (و يقلد العامي و الأعمى الأعلم منهما).
[٤] أي: من المجتهدين، و المراد بالأعلم هاهنا: الأعلم بأدلة القبلة، و لا يعتبر حينئذ تفاوتهما في الورع، أمّا لو استويا في العلم فإنّه يتعين تقليد الأورع لأنّه أوثق، و الظّن بقوله أرجح، و لو استويا تخير.