جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٢٤ - المطلب الثالث في ماهيتها و آدابها
[المطلب الثالث: في ماهيتها و آدابها]
المطلب الثالث: في ماهيتها و آدابها:
و هي ركعتان عوض الظهر، و يستحب فيهما الجهر إجماعا، (١) و الأذان الثاني بدعة. (٢)
الوجوب بناء على ما سبق من الاحتمال، ثم حكم بكونه شرعا رجلا، فإنّه يصلّي الجمعة، كما صرّح به المصنّف في النّهاية [١] لأنّ اللبس المانع من تحقق تكليفه بالجمعة قد زال، و تبين أنّ الظّهر لم يكن فرضه.
قوله: (المطلب الثّالث: في ماهيّتها و آدابها: و هي ركعتان عوض الظّهر، و يستحبّ فيهما الجهر إجماعا).
[١] الجمعة ركعتان كاليوميّة، و إنّما تتميّز بشرائطها المتقدّمة و آدابها الآتية، و لا خلاف بين أهل الإسلام في أنّها عوض الظّهر، فلا يشرع الجمع بينهما.
قوله: (و الأذان الثّاني بدعة).
[٢] اختلف الأصحاب في الأذان الثّاني يوم الجمعة، فقال الشّيخ في المبسوط:
إنّه مكروه [٢] و تبعه في المعتبر [٣]، و قال ابن إدريس: يحرم [٤]، و هو ظاهر اختيار المصنّف هنا و في المختلف [٥] و النّهاية [٦] و اختاره الشّهيد في الدّروس [٧].
و التّحريم أقوى، لأنّ الاتّفاق واقع على أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله لم بفعله، و أنّ الأذان كان على عهده صلّى اللّه عليه و آله واحدا. روي عن الباقر عليه السّلام انّه صلّى اللّه عليه و آله كان إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتّى يفرغ المؤذنون [٨]، و من ثم كان هذا هو الأفضل، خلافا لأبي الصّلاح حيث استحب
[١] نهاية الأحكام ٢: ٤٧.
[٢] المبسوط ١: ١٤٩.
[٣] المعتبر ٢: ٢٩٦.
[٤] السرائر: ٦٤.
[٥] المختلف: ١١٠.
[٦] نهاية الأحكام ٢: ٥٤.
[٧] الدروس: ٤٣.
[٨] التهذيب ٣: ٢٤٤ حديث ٦٦٣.