جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٥ - خاتمة
[خاتمة]
خاتمة: لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك، و تجوز فيما له ساق كالخف، (١)
ينكشف بعد، فعلى الأوّل يصحّ بخلاف الثّاني.
و لا فرق في البطلان بانكشاف العورة بين بروزها، بحيث يراها غير المصلّي، أو يراها هو فقط إذا قدر رؤية الغير لها عند محاذاة الموضع على الأصح في الثّاني، وفاقا لشيخنا في الذّكرى [١]، لصدق انكشاف العورة في الحالين.
و أطلق في المعتبر الصحّة إذا بانت له حال الرّكوع [٢]، لكن اجتزأ في الذّكرى بكثافة اللّحية المانعة من الرؤية، و احتمل المنع لأنّها خلاف المعهود في السّتر، مع اعترافه بأنه لو كان في الثّوب خرق فستره بيده لم تصحّ، لعدم فهم السّتر ببعض البدن من إطلاق اللّفظ، بخلاف ما لو جمع الثّوب أو ستر الموضع بشيء آخر [٣]، و هذا مناف لمختاره في هذه المسألة، و الظاهر عدم الإجزاء في الموضعين.
و اعلم أن السّتر يراعى من الجوانب كلّها و من فوق، و لا يراعى من تحت، إلّا أن يصلّي على مرتفع ترى عورته من تحته على الأقرب، و الفرق أنّه إذا صلّى على وجه الأرض تعسر التطلع حينئذ، مع أنّ العادة لم تجر بمثله بخلاف المرتفع، لأنّ الأعين تبتدر لإدراك العورة.
قوله: (خاتمة: لا تجوز الصّلاة فيما يستر ظهر القدم- كالشّمشك- و تجوز فيما له ساق).
[١] هذا قول الشّيخين [٤]، أسنده إليهما في المعتبر [٥] و التّذكرة [٦]، و به قال جماعة من الأصحاب [٧]، و علّل بأن النّبي صلّى اللّه عليه و آله لم يفعله، و كذا الأئمة صلوات اللّه عليهم و الصحابة و من بعدهم. و لا يخفى ضعف هذا الاحتجاج، فإنّه شهادة على
[١] الذكرى: ١٤١.
[٢] المعتبر ٢: ١٠٦.
[٣] الذكرى: ١٤١.
[٤] الشيخ المفيد في المقنعة: ٢٥، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٩٨.
[٥] المعتبر ٢: ٩٣.
[٦] التذكرة ١: ٩٨.
[٧] منهم: المحقق في المعتبر ٢: ٩٣، و الشهيد في البيان: ٥٨، و اللمعة: ٢٩.