جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٧ - خاتمة
و تستحب في العربية. (١)
و تكره الصلاة في الثياب السود عدا العمامة و الخف، (٢) و في الرقيق فإن حكى لم يجز، (٣)
قوله: (و تستحبّ في العربيّة).
[١] أي: في النّعل العربيّة باتّفاق علمائنا، لما رواه عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا صلّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة، فإنّ ذلك من السّنة» [١]، و رواه معاوية بن عمّار، عن فعله عليه السّلام [٢]، و الظّاهر أنّه يجب أن يحرّف إبهاميه ليسجد عليهما، و لو تعذّر أمكن السّقوط.
قوله: (و تكره الصّلاة في الثياب السّود عدا العمامة و الخفّ).
[٢] و كذا الكساء، لما رواه الكليني، عمّن رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«يكره السواد إلا في ثلاثة: الخف، و العمامة، و الكساء» [٣]. و قال ابن بابويه: و لا يصلّى في السّواد، فإن النّبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تلبسوا لباس أعدائي، و لا تسلكوا مسالك أعدائي، فتكونوا أعدائي» [٤].
و يلوح من اقتصاره في الكراهة على السود عدم كراهيّة غيره، كما حكاه في الذّكرى عن كثير من الأصحاب [٥]، و صرّح في التّذكرة بكراهيّة المعصفر، و المزعفر، و الثّوب الأحمر إذا كان مشبعا بالصّبغ، استنادا إلى بعض الأخبار [٦]، و جوّزه مع عدم الشّبع، و كذا جوّز ما عدا ذلك من الألوان للأصل [٧].
قوله: (و في الرّقيق، فان حكى ما تحته لم يجز).
[٣] أي: و تكره الصّلاة في الرّقيق، إذا كان لا يحكي تحصيلا لكمال السّتر، إلّا أن
[١] التهذيب ٢: ٢٣٣ حديث ٩١٩، الفقيه ١: ٣٥٨ حديث ١٥٧٣.
[٢] التهذيب ٢: ٢٣٣ حديث ٩١٦.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٣ حديث ٢٩، الفقيه ١: ١٦٣ حديث ٧٦٧، التهذيب ٢: ٢١٣ حديث ٨٣٥.
[٤] الفقيه ١: ١٦٣ حديث ٧٦٩.
[٥] الذكرى: ١٤٧.
[٦] الكافي ٣: ٤٠٢ حديث ٢٢، التهذيب ٢: ٣٧٣ حديث ١٥٤٩، ١٥٥٠.
[٧] التذكرة ١: ٩٩.