جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الثالث تكبيرة الإحرام
و إسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا. (١)
و يستحب ترك المدّ في لفظ الجلالة و أكبر، (٢) و إسماع الإمام المأمومين، (٣) و رفع اليدين بها إلى شحمتي الاذن، (٤)
و الاستقبال، و السّتر، و غير ذلك لأنّه جزء، و كذا يشترط القيام قطعا، فلو كبر، و هو آخذ فيه لم يصح و إن اقترن أول التّكبير و حصول الاعتدال، لأنّ الشرط يجب تقديمه، و كذا لو أتم التّكبير و هو هاو إلى الرّكوع- كما يتفق للمأموم كثيرا- لم يصح أيضا، و تجويز الشّيخ وقوع بعض التّكبير في حال الانحناء [١] ضعيف، و الضّمير في قوله:
(بطلت) يعود إلى الصّلاة، و قد علم أنّ المراد بالبطلان عدم الصّحّة.
قوله: (و إسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا).
[١] لأن الذكر اللّساني لا يحصل إلا بالصّوت، و الصّوت ما يمكن سماعه، و أقرب سامع إليه نفسه، و لا فرق بين الرجل و المرأة، و أراد بقوله: (تحقيقا) حصول السّماع بالفعل، و ذلك إذا كان صحيح الحاسة و لا مانع له، و مع فقد أحدهما يكفي ثبوته تقديرا.
قوله: (و يستحبّ ترك المد في لفظ الجلالة و أكبر).
[٢] المراد به: المد الّذي لا يخرجه عن مدلوله إلى معنى آخر، أما غيره فيجب تركه، و كذا يستحبّ ترك الإعراب في آخره، لقول النّبي صلّى اللّه عليه و آله: «التكبير جزم» [٢].
قوله: (و إسماع الإمام المأمومين).
[٣] ليقتدوا به إذ لا يعتد بتكبيرهم قبله، و روى الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «فان كنت إماما أجزأك أن تكبر واحدة تجهر بها و تسرّ ستا» [٣].
قوله: (و رفع اليدين بها إلى شحمتي الاذن).
[٤] لا خلاف بين أهل الإسلام في استحباب رفع اليدين فيه، و قول المرتضى
[١] المبسوط ١: ١٠٥.
[٢] رواه في الذكرى: ١٧٩.
[٣] التهذيب ٢: ٢٨٧ حديث ١١٥١.