جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١ - الأول في تعيينها
[الفصل الثاني: في أوقاتها]
الفصل الثاني: في أوقاتها: و فيه مطلبان:
[الأول: في تعيينها]
الأول: في تعيينها، لكل صلاة وقتان: أول هو وقت الرفاهية، و آخر هو وقت الإجزاء. (١)
كالمسافر في إحدى الأربعة إذا أراد الإتمام و قد نوى التّقصير، و إلّا بطلت كما لو زاد في الفريضة. [١]
و ما ذكره حسن، و قد يستفاد منه اشتراط نية العدد من أوّل الصّلاة، لأن الزّيادة لا تتحقّق إلّا إذا نوى النقيصة، إذ لو أطلق لكان صالحا لكلّ من العددين، و لأنّ نية الزّيادة حينئذ معتبرة، و موضع النيّة أوّل العبادة.
قوله: (الفصل الثّاني: في أوقاتها: و فيه مطلبان: الأوّل: في تعيينها، لكلّ صلاة وقتان: أول هو وقت الرّفاهية، و آخر هو وقت الإجزاء).
[١] المراد: أوقات الصلوات المذكورات- أعني: اليوميّة و الرّواتب- لأنّها التي أسلف تعداد ركعاتها. و يمكن أن يريد أوقات الصلوات اليوميّة، و ذكر أوقات الرّواتب وقع تبعا، و على كلّ حال فلا منافاة بينه و بين قوله: (لكل صلاة وقتان) إذ من المعلوم أنّ المراد به الخمس، و مع أمن اللّبس يجوز مثل ذلك و إن كان حمل العبارة لا يخلو من تكلّف.
و الرّفاهية: هي السّعة في العيش، و المراد ب (وقت الرفاهية): وقت الفضيلة، لأن المكلّف في سعة من فعل الصّلاة بالنسبة إلى جميع أجزائه لبقاء الفضيلة، و هو مقابل وقت الضّرورة عند القائلين بانقسام الوقت الى وقت الاختيار، و وقت الاضطرار و ذوي الأعذار، و هم الشّيخان [٢] و جماعة [٣].
قال في المبسوط: و العذر أربعة: السّفر، و المطر، و المرض، و شغل يضر تركه
[١] المنتهى ١: ١٩٦.
[٢] المفيد في المقنعة: ١٤، و الطوسي في المبسوط ١: ٧٢، الخلاف ١: ٤٩ مسألة ١٣ كتاب مواقيت الصلاة، و النهاية: ٥٨، و التهذيب ٢: ٣٩.
[٣] منهم: ابن ابي عقيل كما في المختلف: ٦٦، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٣٨، و ابن البراج في المهذب ١: ٧١.