جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الرابع القراءة
و قصار المفصل في الظهرين و المغرب، و نوافل النهار و متوسطاته في العشاء، و مطولاته في الصبح و نوافل اللّيل، (١)
و الكهف، و الر، و حم مع سعة الوقت عدا الركعتين الأوليين، و من قصارها في نوافل النّهار، قاله الشّيخ في المبسوط، قال: و الاقتصار على سورة الإخلاص أفضل [١]، أي: في نوافل النهار.
قوله: (و قصار المفصل في الظّهرين و المغرب، و نوافل النّهار و متوسطاته في العشاء، و مطولاته في الصّبح و نوافل اللّيل).
[١] المفصل: من سورة محمّد صلّى اللّه عليه و آله الى آخر القرآن، فطواله إلى عمّ، و متوسطاته الى الضّحى، و قصاره إلى آخر القرآن، سمعناه مذاكرة، و في كلام الأصحاب ما يرشد إليه، قال المصنّف في المنتهى: يستحب أن يقرأ في الظّهر و العصر و المغرب بقصار المفصل كالقدر، و الجحد، و التّوحيد، و ألهاكم، و ما شابهها، و في العشاء بمتوسطاته كالانفطار، و الطّارق، و الأعلى و شبهها، و في الصّبح بمطولاته كالمدثر، و المزمّل، و هل أتى و شبهها [٢]، و ما ذكره قريب من عبارة الشّيخ في المبسوط [٣].
و روى العامة أنّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله كان يقرأ في الفجر بقاف و القرآن المجيد [٤]، و روى محمّد بن مسلم في الصّحيح قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
القراءة في الصّلاة فيها شيء مؤقت؟ قال: «لا، إلّا الجمعة يقرأ بالجمعة و المنافقين»، قلت: فأي السور تقرأ في الصّلوات؟ قال: «أما الظّهر و العشاء الآخرة يقرأ فيهما سواء، و العصر و المغرب سواء، و اما الغداة فأطول، فأما الظّهر و العشاء الآخرة فسبّح اسم ربّك الأعلى، و الشّمس و ضحاها و نحوها، و أما العصر و المغرب فإذا جاء نصر اللّه، ربّك الأعلى، و الشّمس و ضحاها و نحوها، و أما العصر و المغرب فإذا جاء نصر اللّه، و ألهاكم التكاثر و نحوها، و أمّا الغداة فعمّ يتساءلون، و هل أتاك حديث الغاشية، و لا
[١] المبسوط ١: ١٠٨.
[٢] المنتهى ١: ٢٧٩.
[٣] المبسوط ١: ١٠٨.
[٤] الدر المنثور ٦: ١٠١ تفسير سورة (ق).