جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤ - د لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذكر
و إلّا فلا، إلّا أن يدخل الوقت قبل فراغه. (١)
[د: لو ظنّ أنّه صلّى الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذكر]
د: لو ظنّ أنّه صلّى الظهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذكر، (٢) فإن ذكر بعد فراغه صحت العصر، و أتى بالظهر أداء إن كان في الوقت المشترك، (٣) و إلّا صلاهما معا. (٤)
قوله: (و إلا فلا، إلّا أن يدخل الوقت قبل فراغه).
[١] أي: و إن لم يطابق فعله الوقت و لم يتأخّر عنه لم يصحّ، إلا أن يدخل عليها الوقت فيها كما سبق بيانه.
قوله: (الرّابع: لو ظنّ أنّه صلى الظّهر فاشتغل بالعصر عدل مع الذّكر).
[٢] قد علم ممّا مضى أنّ العدول في مثله واجب، و لا فرق بين أن يكون اشتغاله بالعصر في الوقت المشترك أو المختص، للحكم بصحّة ما أتى به من الصّلاة لكونه متعبّدا بظنّه، و المقتضي لفسادها- إذا وقعت في المختصّ و لم يتذكر حتّى فرغ- عدم إجزائها عن الظّهر لفقد النيّة، و لا عن العصر لوقوعها قبل وقتها، بخلاف ما لو تذكر في الأثناء فعدل، فإنّ النيّة تؤثر فيما مضى.
قوله: (فان ذكر بعد فراغه صحت العصر، و أتى بالظّهر أداء إن كان في الوقت المشترك).
[٣] إنّما يأتي بالظّهر أداء لبقاء وقتها، و فوات التّرتيب- على تقدير صحّة العصر- لا يصيرها قضاء، و قوله: (إن كان.) شرط لصحّة العصر، و ما بينهما معترض، و ضمير (كان) يعود إلى الاشتغال المدلول عليه: (اشتغل) ضمنا، و المتبادر منه الاشتغال بجميع الصّلاة و ليس ذلك شرطا، إذ لو دخل عليه المشترك و هو في العصر صحّت- كما سبق التّنبيه عليه- فيمكن أن يحمل الاشتغال على الأعمّ من الكلّ و البعض، لتسلم العبارة عن الإيراد.
قوله: (و إلّا صلّاهما معا).
[٤] أي: و إن لم يكن اشتغاله بالعصر في الوقت المشترك صلاهما، أي: الظّهر، لعدم الإتيان بها، و العصر لعدم صحّتها، و إنّما يعيدهما إذا لم يدخل عليه المشترك و هو في