جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٨ - المطلب الثاني في المساجد
و قصع القمل فيدفنه، (١) و سل السيف، و بري النبل، و سائر الصناعات فيها، (٢) و كشف العورة، (٣)
«أن عليّا عليه السّلام قال البزاق في المسجد خطيئة و كفارة دفنها» [١].
و روى السّكوني عنه، عن أبيه، عن آبائه عليهم السّلام قال: «من وقر بنخامته المسجد لقي اللّه يوم القيامة ضاحكا، قد أعطي كتابه بيمينه» [٢].
و في الصّحيح عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «من تنخع في المسجد ثم ردّها في جوفه، لم تمر بداء إلا أبرأته» [٣]، و التنخع و التنخم واحد، و هو: إخراج النخامة و النخاعة، و المراد بهما: ما يخرج من الصدر، أو ما [٤] يخرج من الخيشوم.
قوله: (و قصع القمل فيدفنه).
[١] أسنده في الذّكرى إلى الجماعة رحمهم اللّه [٥]، و لأن فيه استقذارا تكرهه النّفس فيغطيه بالتّراب.
قوله: (و سل السيف و بري النبل و سائر الصناعات فيها).
[٢] لصحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن سل السّيف في المسجد، و عن بري النبل في المسجد، و قال: إنّما بني لغير ذلك» [٦] و النبل: السهام، و بريها: نحتها، و من تعليله عليه السّلام تستفاد كراهية عمل جميع الصناعات.
و هذا إذا لم يلزم منه تغيير في المسجد، أما معه كحفر موضع للحائك، أو إثبات شيء من الأخشاب الموجب لتعطيل موضعه فإنّه يحرم قطعا.
قوله: (و كشف العورة).
[٣] أي: يكره، لأن فيه استخفافا به و هو محلّ تعظيم، و كذا كشف السرة و الركبة
[١] التهذيب ٣: ٢٥٦ حديث ٧١٢، الاستبصار ١: ٤٤٢ حديث ١٧٠٤.
[٢] التهذيب ٣: ٢٥٦ حديث ٧١٣، الاستبصار ١: ٤٤٢ حديث ١٧٠٥.
[٣] الفقيه ١: ١٥٢ حديث ٧٠٠، التهذيب ٣: ٢٥٦ حديث ٧١٤، الاستبصار ١: ٤٤٢ حديث ١٧٠٦.
[٤] في «ح»: و ما.
[٥] الذكرى: ١٥٧.
[٦] الكافي ٣: ٣٦٩ حديث ٨، التهذيب ٣: ٢٥٨ حديث ٧٢٤.